الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٢ - القول الثاني الوقوع (الدلالة)
هذا المعنى، هذا من جانب.
و من جانب آخر هناك روايات كثيرة وردت في تفسير آيات القرآن ممّا لا يحتمله ظاهره أو يعلم أنّه ليس بمراد من ظاهره؛ مثل تفسير «البحرين» في قوله- تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) [١] بأمير المؤمنين و فاطمة صلِی الله علِیه وآله و تفسير «اللؤلؤ و المرجان» في قوله- تعالى: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ) [٢] بالحسنين صلِی الله علِیه وآله و كذلك تفسير «الماء المعين» في قوله- تعالى: (أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ) [٣] بظهور الحجّةعلِیه السّلام و تفسير قوله- تعالى: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) [٤] (التفث بمعنى الوسخ) بلقاء الإمامعلِیه السّلام حيث سأل عنه عبد الله بن سنان عن الصادق علِیه السّلام قال: أَخْذُ الشَّارِبِ وَ قَصُّ الْأَظْفَارِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ ذَرِيحَ الْمُحَارِبِيِّ حَدَّثَنِي عَنْكَ بِأَنَّكَ قُلْتَ لَهُ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لِقَاءُ الْإِمَامِ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تِلْكَ الْمَنَاسِكُ فَقَالَعلِیه السّلام: «صَدَقَ ذَرِيحٌ وَ صَدَقْتَ إِنَّ لِلْقُرْآنِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ مَنْ يَحْتَمِلُ مَا يَحْتَمِلُ ذَرِيحٌ» [٥] [٦]. إلى غير ذلك من أشباهه.
[١] . الرحمن: ١٩.
[٢] . الرحمن: ٢٢.
[٣] . الملك: ٣٠.
[٤] . الحج: ٢٩.
[٥] . الکافي٤: ٥٤٩، ح ٤. و فِیه: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ [الآدميّ الرازي أبو سعِید: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی] عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ [بن رشِید: مهمل] عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ [زياد بن مروان القنديّ من رؤساء الواقفة و الظاهر أخذ المشاِیخ عنه قبل وقفه و هو إماميّ ثقة] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ [مولِی بني هاشم: إماميّ ثقة] عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ [ذرِیح بن محمّد المحاربي: إماميّ ثقة] قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي فِي كِتَابِهِ بِأَمْرٍ فَأُحِبُّ أَنْ أَعْمَلَهُ قَالَ وَ مَا ذَاكَ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ- عَزَّ وَ جَلَّ: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ) [الحج: ٢٩] قَالَ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ لِقَاءُ الْإِمَامِ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ تِلْكَ الْمَنَاسِكُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ. (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود عليّ بن سلِیمان بن رشِید في سندها و هو مهمل).
[٦] . هذا الحديث ممّا يختصّ بحال الحياة و جهة الاشتراك بين التفسير و التأويل هي التطهير فإنّ أحدهما تطهير من الأوساخ الظاهرة و الآخر من الجهل و العمى. الوافي١٤: ١٣٢٢.