الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٠ - دلیل القول الرابع
أقول: لا دلِیل علِی التبادر؛ فإنّ هذا التبادر في المحمولات الخارجِیّة دون الانتزاعِیّات و الاعتبارِیّات و المفهومات.
القول الثالث
إن كان لا بدّ من مغايرة مبدأ العنوان المشتقّ مع الذات التي يحمل عليها ذلك العنوان في صحّة الحمل، فاللازم هي المغايرة الواقعيّة، لا المفهوميّة. و إن لم تكن تلزم المغايرة في صحّة الحمل، صحّ الحمل و إن لم تكن مغايرةً في المفهوم أيضاً [١].
أقول: الصحِیح عدم لزوم المغاِیرة قطّ و إن کانت المغاِیرة توجب کثرة الفائدة للمخاطب.
القول الرابع: عدم لزوم المغاِیرة بين المبدأ و الذات، لا مصداقاً و لا مفهوماً [٢]
قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «الحقّ أنّ التغاير لا مدخليّة له في صحّة الحمل أصلاً، بل التغاير إنّما هو لفائدة الحمل فقط» [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین؛ کما سبق منّا مفصّلاً ذِیل دلِیل القول الأوّل.
دلِیل القول الرابع
إنّ التغاير لا مدخليّة له في صحّة الحمل أصلاً؛ بداهة أنّه يمكن و يصحّ الحمل في حمل الشيء على نفسه و يقال الإنسان إنسان- مثلاً- فلا إشكال فيه من حيث الحمل أصلاً، مع عدم التغاير بين المحمول و الموضوع من جهة إلّا أنّه ليس لهذا الحمل فائدة أصلاً، فاشتراط التغاير ليس إلّا لفائدة الحمل لا لصحّة الحمل و إمكانه، كما لا يخفى [٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
[١] . بدائع الأفكار في الأصول: ١٩١.
[٢] . تقريرات في أصول الفقه (البروجردي): ٢٧؛ الحجّة في الفقه: ٩٤.
[٣] . الحجّة في الفقه: ٩٤.
[٤] . المصدر السابق (التلخِیص).