الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٩ - دلیل عدم جواز الاستعمال في الكتاب و السنّة
مثال لاستعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى واحد
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «قد نقل بعض الأعاظم [١] عدّةً من الموارد التي استعمل فيها لفظ المشترك في أكثر من معنى من الأشعار و غيرها.
منها- على ما هو ببالي- أنّه كان لشاعر حبيب في بلد و كان اسم الحبيب و البلد واحد كالنجمة- مثلاً- فسئل الشاعر في الطريق و قيل له: إلى أين و إلى من؟ فأجاب بقوله: إلى النجمة و أراد منها البلد و الحبيب، لكون السؤال منهما» [٢].
القول الخامس عشر
ِیجوز [٣] عقلاً و منعه عرفاً إلّا مع القرِینة في غِیر الکتاب و السنّة و الظاهر جوازه علِی حسب القواعد الأدبيّة مطلقاً (في المفرد و التثنِیة و الجمع) [٤] و لا يجوز الجمع بين معنى الحقيقيّ و المجازيّ و كذا المطابقيّ و الكنائي [٥].
دلِیل عدم جواز الاستعمال في الكتاب و السنّة
قال الشهِید مصطفِی الخمِینيّ رحمه الله : «التحقيق جوازه عقلاً و ممنوعيّته عرفاً، إلّا مع الشواهد-كما في كلمات البلغاء و الفصحاء- و أمّا في الكتاب و السنّة فإنّه بعيد؛ لأنّه أقرب إلى الأحجّيّة من الجد؛ ضرورة لزوم خلوّ القوانين الموضوعة للإرشاد من تلك الكلمات و الاستعمالات حسب الذوق السليم و الارتكاز المستقيم» [٦].
أقول: لا دلِیل علِی ذلك؛ فإنّ الکتاب و السنّة علِی لسان البلغاء و الفصحاء و العقلاء و بلسان القوم.
[١] . هو المرحوم آقا رضا الاصفهانيّ رحمه الله على ما صرّح به سيّدنا الأستاذ العلّامة [الخوئيّ] حين المباحثة.
[٢] . المصدر السابق.
[٣] . إستعمال اللفظ في أکثر من معنِی واحد.
[٤] . کذلك في ظاهر تهذِیب الأصول (السبزواري)١: ٣٤- ٣٦ (اللفظ المشترك).
[٥] . تحريرات في الأصول١: ٢٨٩- ٣٠٠ و ٣٠٢ و ٣٠٥.
[٦] . المصدر السابق: ٢٩٢- ٢٩٣.