الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٢ - القول الأوّل
و رابعاً: بالمنع من استعمال المشتقّ في الآيتين المذكورتين و ما بمعناهما في الماضي باعتبار الحال الملحوظ في الإطلاق [١].
الإشکال الثاني
إنّهما من الخطابات الشفاهيّة؛ فلا يعمّان الغائبين. و إنّما يثبت حكمهم بالإجماع و نحوه، على أنّ المدار في التلبّس بالنسبة إلى زمان الخطاب؛ فلا يعتبر التلبّس في نحوها باعتبار زمان التنطّق [٢] فيكفي اتّصافهما عند الأمر بإجراء الحدّ- مثلاً- و إمّا وجوب الحدّ على من سرق أو زنى و انقضى زمانه، فبالاستصحاب، بل بنفس الآية. و وجهه يظهر بالتدبّر [٣].
الدلِیل السابع
[إستدلّ] [٤] الإمام علِیه السّلام بقوله- تعالى: (لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) [٥] على عدم لياقة من عبد صنماً لمنصب الإمامة [٦].
تبِیِین الاستدلال بالرواِیة
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «تقريب الاستدلال: هو أنّه لو لا كون المشتقّ للأعم، لما صحّ استدلالهعلِیه السّلام؛ لعدم كون الرجلين حين التصدّي للخلافة من عبدة الأوثان، هذا» [٧].
کما قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «العمدة، استدلال الإمام علِیه السّلام على عدم لياقة من كان
[١] . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣٧٩.
[٢] . الصحِیح: النطق؛ لأنّ التنطّق بمعنِی الإحاطة و بمعنِی المِنطَق (کمربند).
[٣] . إشارات الأصول: ٦٢.
[٤] . الزِیادة منّا.
[٥] . البقره: ١٢٤.
[٦] . المنقول في فوائد الأصول١: ١٢٦.
[٧] . المصدر السابق.