الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦ - إشکال في کلام المحقّق الطهراني
الدلِیل السادس: الوجدان [١]
أقول: الدلِیل متِین.
نکتة
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «هنا أمر ينبغي التنبيه عليه و هو أنّا و إن قلنا بإمكان المشترك و وقوعه- لا سيّما في باب الأعلام- إلّا أنّ كثيراً من الألفاظ التي يتوهّم كونها مشتركاً لفظيّاً، مشترك معنويّ أو من قبيل الحقيقة و المجاز، نحو «القرء» فإنّ المعروف كونه مشتركاً لفظيّاً و إنّه وضع للطهر تارةً و للحيض أخرى، مع أنّه مشترك معنويّ وضع لمعنى انتقال المرأة من حال إلى حال و الانتقال له فردان: الانتقال من الطهر إلى الحيض و بالعكس. و يشهد عليه استعماله في مطلق الانتقال في لسان القرآن و كلمات بعض أهل اللغة» [٢].
أقول: هذا علِی فرض قبوله لا ِینافي وقوع الاشتراك في الجملة.
القول الثاني: عدم وقوع الاشتراك [٣]
أقول: لا دلِیل علِیه، کما سِیأتي.
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله : «جميع الألفاظ ليس لها إلّا معنى واحد و الاشتراك عندنا باطل إنّما ينشأ توهّمه من عدم تعقّل الجامع» [٤].
إشکال في کلام المحقّق الطهراني
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «لعمري إنّه من بعض الظن؛ إمّا لزوم الجامع في المتقابلين؛ فإنّ إرادة المتقابلين بحسب الاصطلاح و هما الأمران اللذان يمتنع
[١] . مقالات الأصول١: ١٥٩؛ أنوار الأصول١: ١٤٥.
[٢] . أنوار الأصول١: ١٤٧.
[٣] . محجّة العلماء١: ٢٦٠؛ مقالات حول مباحث الألفاظ: ٢٦.
[٤] . محجّة العلماء١: ٢٦٠.