الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١١ - المقصود من الوجود الإنشائي
إشکالان في القول الثالث
الإشکال الأوّل
إنّه خلط بين مقام الثبوت و الإثبات؛ لأنّ البحث عن التمايز و الافتراق بين المفاهيم يرتبط بمقام الثبوت. و أمّا البحث في أنّه أين ينتزع الوجوب من صيغة «إفعل» و أين لا ينتزع يرتبط بمقام الإثبات، فالبحث في مقام الفرق بين ماهيّة الوجوب و الاستحباب لا في منشأ انتزاعهما و تحقّقهما بحسب الخارج [١].
الإشکال الثاني
إنّه لا يستفاد من كلامه أنّ التمايز بينهما بأيّ نوع من الأنواع الأربعة المذكورة. [٢]
المبحث الرابع: أنّ الأمر موضوع للطلب الحقيقيّ أو الإنشائيّ أو أنّه موضوع للبعث؟
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في مدلول الأمر؛ فذهب بعض إلِی أنّ لفظ الأمر موضوع للطلب الإنشائي. و ذهب بعض آخر إلِی أنّه موضوع للطب المفهوميّ بما هو حاكٍ عن الطلب الحقيقيّ الخارجي. و ذهب بعض إلِی أنّ مدلول الأمر هو البعث. و ذهب بعض آخر إلِی أنّه موضوع للطلب الحقِیقي (يكون الأمر طلباً حقيقيّاً خارجيّاً) .
المقصود من الوجود الإنشائي
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّ الأمور الاعتباريّة و بعض المفاهيم- مثل الطلب- يوجد بالقول. و نسمّي هذا الإيجاد بالوجود الإنشائي، كما قال به المشهور» [٣].
[١] . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٤٧١-٤٧٢.
[٢] . المصدر السابق: ٤٧٢.
[٣] . المصدر السابق: ٤٧٩.