الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩١ - دلیل القول الخامس
القول الخامس
[لا تعتبر] [١] المغايرة بين المبدأ و الذات، لا مصداقاً و لا مفهوماً، بل المعتبر مغايرة المحمول و الموضوع [٢].
أقول: لا فرق بِین المبدأ و الذات و الموضوع و المحمول من هذه الجهة، حِیث إنّه لا تعتبر المغاِیرة بِینها أصلاً. و إنّما المغاِیرة لزِیادة الفائدة. و لذا ِیقال الإنسان إنسان العالم عالم و هکذا. و لا إشکال في الحمل أصلاً، کما سبق منّا.
قال المحقّق الخوئي رحمه الله : «الصحيح عدم اعتبار المغايرة بين المبدأ و ما يجري عليه المشتقّ أصلاً، لا مصداقاً و لا مفهوماً، بل المعتبر مغايرة المحمول و الموضوع، لئلّا يلزم حمل الشيء على نفسه [٣].
و قال رحمه الله في کتابه الآخر: «إنّه لا يعتبر المغايرة بينهما مفهوماً، فضلاً عن الوجود، نعم يعتبر المغايرة بين الموضوع و المحمول من جهة و الاتّحاد من جهة» [٤].
دلِیل القول الخامس
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّ هذا الاعتبار [٥] التزام بلا ملزم، حيث لم يقم عليه برهان و لا يساعده لغة، بل المبدأ قد يكون مغايراً مع الذات مفهوماً و مصداقاً؛ كما في «زيد عالم» و ربما يختلفان مفهوماً، لا مصداقاً؛ كما في «اللّه تعالى عالم» و قد يتّحدان مفهوماً و مصداقاً؛ كما في «الوجود موجود» و «النور منير» و «الضوء مضيء»» [٦].
[١] . الزِیادة منّا.
[٢] . ظاهر تهذِیب الأصول (ط. ج): ١٧٨؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٢٣٧؛ الهداية في الأصول١: ١٦٨؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٢٥٧.
[٣] . الهداية في الأصول١: ١٦٨.
[٤] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٢٣٧.
[٥] . إعتبار المغايرة بين المبدأ و ما يجري عليه المشتق.
[٦] . الهداية في الأصول١: ١٦٨.