الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٨ - الغرض من الأمر السادس
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الأمر السادس
ما هو الأصل اللفظيّ و العمليّ في هذه المسألة عند الشك (هل للمسألة أصل عند الشكّ في وضع المشتقّ للأعمّ أو الأخصّ أم لا؟).
الغرض من الأمر السادس
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «الغرض من هذا البحث تعيين من يكون قوله مخالفاً للأصل و يكون قائله مدّعياً في البحث حتّى يطالب هو بالدليل؛ لأنّ من كان قوله موافقاً للأصل يكفيه الأصل، مضافاً إلى تعيين الوظيفة العمليّة عند الشكّ لو كان الأصل من الأصول العمليّة؛ فالبحث عن تأسيس الأصل يتضمّن فائدتين» [١].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین و الحقّ أنّه مع الوجود الدلِیل علِی المدّعِی لا ِیرجع إلِی الأصل؛ فإنّه دلِیل حِیث لا دلِیل و الدلِیل قائم علِی کون المشتقّ حقِیقةً و ظاهراً في حال النطق و الخطاب إذا کان بلا قِید و قرِینة. و أمّا إذا کان مع ذکر الزمان الخاصّ صراحةً أو کناِیةً، فلا بحث حتِّی نحتاج إلِی الأصل، مضافاً إلِی أنّ الظهور الوضعيّ لا ِیثبت بالأصل؛ بل إحراز الظهور ِیحتاج إلِی الدلِیل من اللغة و العرف. و بناء العقلاء علِی حجِّیّة الظهور فِیما ثبت باللغة و الرجوع إلِی العرف، دون ثبوته بالأصل. و أمّا في المصادِیق الجزئِیّة و الموارد الشخصيّة التي ِیشكّ في حکمها، فتجري في بعضها الأصول اللفظِیّة و في بعضها الأصول العملِیّة، مع تحقّق شرائطها؛ کما سِیأتي في کلام الحجّة التبرِیزيّ رحمه الله علِی ما في المحجّة.
هنا أقوال:
[١] . أنوار الأصول١: ١٧٣.