الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٧ - ثمرة النزاع في المقام
عنه بالمشتق، فهو حاكٍ لا عن الذات وحدها و لا عن العنوان كذلك و لا عن الذات و العنوان و النسبة تفصيلاً، بل عن المعنون بما هو مفهوم واحد منحلّ عند التعمّل إلى الثلاثة عند الإطلاق [١].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
ثمرة النزاع في المقام
أمّا الثمرة المترتّبة على البساطة و التركّب، فهي أنّه بناءً على الأوّل لا مجال للنزاع في كونه حقيقةً في خصوص المتلبّس بالمبدأ أو أعمّ منه. و ذلك لعدم جامع محفوظ بين حالتي التلبّس و عدمه؛ إذ المفروض أنّه ليس معنى المشتقّ إلّا نفس العرض فقط. و بناءً على المعنى الثاني يبقى مجال للنزاع المزبور؛ ضرورة أنّ معنى البساطة هو كون معنى الشارب هو معنى الشرب من دون تفاوت بين الشرب و الشارب. و من المعلوم أنّه لا جامع بين وجود الشيء و عدمه؛ فلا يتصوّر كون المشتقّ موضوعاً لأعمّ من التلبّس و الانقضاء؛ فتكون المشتقّات أسوأ حالاً من العناوين الذاتيّة لوجود جامع و هو المادّة المشتركة بين العنوانين. و هذا بخلاف التركّب، فإنّه بناءً على تركّب معنى المشتقّ من الذات و العرض، يبقى مجال للنزاع في كون المشتقّ موضوعاً لخصوص المتلبّس بالعرض أو أعمّ منه و ممّن انقضى عنه المبدأ. و كذلك لا يبقى مجال للنزاع، بناءً على كون المشتقّ موضوعاً للعرض و النسبة؛ لعدم جامع محفوظ بين حالتي وجود العرض و عدمه [٢].
کما قال الشهِید مصطفِی الخمِینيّ رحمه الله : «بناءً على بساطة المشتقّ أو تركّبه من المبدأ و النسبة، لا يتصوّر النزاع المعروف؛ لعدم انحفاظ الذات في الحالتين. و بناءً
[١] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٢٤١- ٢٤٢ (التلخِیص).
[٢] . نتائج الأفكار في الأصول١: ١٦٩.