الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٥ - دلیل عدم اعتبار قصد القربة في الطاعة شرعاً
باب المقدّمة [١].
تبِیِین کلام المحقّق الخراساني
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «حاصله أنّ المقيّد هنا بلحاظ نفسه لا يعدّ إلّا جزءاً تحليليّاً لا خارجيّاً. و ما يقع في حيّز الأمر هي الأجزاء الخارجيّة التي يكون لكلّ جزء منها وجود منحاز بعضها عن بعض و ليست الأجزاء التحليليّة كذلك» [٢].
ردّ دفع الإشکال (إشکال في کلام المحقّق الخراساني)
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «لا يخفى ما فيه؛ إذ التفرقة بين الأجزاء التحليليّة و الخارجيّة بما ذكره غير ظاهر الوجه. كيف و الكلّيّات الطبيعيّة بأسرها متعلّقة للأوامر مع أنّها متّحدة مع التشخّصات في عالم الخارج.
مضافاً إلى إمكان قيام المصلحة بشيء بسيط ذي حيثيّتين و يكون لكلّ منهما دخالة في حصول المصلحة، كما جاز قيام المصلحة بالمركّب الخارجيّ و يكون لكلّ واحد من أجزائها الخارجيّة دخالة في مصلحة المجموع و إذا أمكن قيام المصلحة بالمجموع، استتبع ذلك تعلّق الإرادة بالمجموع على وجه يكون جزء و حيثيّة منها واقعاً في حيّز الإرادة و يتعلّق بكلّ منها حصّة من تلك الإرادة المسمّاة بالإرادة الضمنيّة، فما المانع من قصد الامتثال بدعوة هذا المقدار من الأمر الضمنيّ المتعلّق بالعمل المقيّد بالقربة بناءً على الشرطيّة، أو المركّب معها بناءً على الجزئيّة! [٣]
أقول: کلامه رحمه الله متِین، لکن لا نحتاج إلِی هذه التکلّفات، کما سبق. و نشاهد في الأوامر العرفيّة إمکان الأخذ و إمکان الامتثال و مداخلة الفلسفة في الأصول توجب هذه المشکلات التي ترتفع بأدنِی تأمّل في الأوامر العرفيّة.
[١] . کفاِیة الأصول: ٧٣.
[٢] . تحرِیر الأصول: ١٣٩.
[٣] . المصدر السابق.