الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٤ - دلیل عدم اعتبار قصد القربة في الطاعة شرعاً
المولى بأنّ الحصّة من الذات الملازمة مع داعي الأمر فيها الغرض و المصلحة، يترشّح نحوها الإرادة قهراً من قبله، ثمّ بعد ما يرى أن لداعويّته أيضاً دخلاً في الغرض يترشّح إرادة أخرى في طول الإرادة الأولى نحو هذا الداعي، بل مثل هذا المعنى ممّا لا محيص عن الالتزام به في فرض البناء على كون الدعوة قيداً حيث إنّه لا يمكن تصحيحه إلّا بالالتزام بتعدّد الإرادة في مقام اللب [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین علِی فرض تسلِیم المحاليّة في أمر واحد.
الإشکال الثاني في الدلِیل [٢]
إنّ الموقوف و الموقوف عليه مختلفان، فالذي يتوقّف على الأمر هو دعوة الأمر في الخارج و الذي يتوقّف عليه الأمر هو تصوّر المولى هذه الدعوة و أمره بها [٣].
کما قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «القربة إنّما تتوقّف على صدور الأمر خارجاً، لا تصوّراً؛ لاستحالة التقرّب بالعمل ما لم يكن مأموراً به فعلاً. و أمّا الأمر بالعمل القربي فهو إنّما يتوقّف على تصوّر الأمر الداعي إلى العمل، فاختلف طرفا التوقّف و بطل الدور» [٤].
الإشکال الثالث في الدلِیل [٥]
نعم و لكن نفس الصلاة أيضاً صارت مأمورةً بها بالأمر بها مقيّدةً [٦].
دفع الإشکال
كلّا؛ لأنّ ذات المقيّد لا يكون مأموراً بها فإنّ الجزء التحليليّ العقليّ لا يتّصف بالوجوب أصلاً؛ فإنّه ليس إلّا وجود واحد واجب بالوجوب النفسي، كما ربما يأتي في
[١] . نهاية الأفكار١: ١٩٣-١٩٤.
[٢] . دلِیل عدم اعتبار قصد القربة في الطاعة شرعاً.
[٣] . الأصول في علم الأصول١: ٥٤.
[٤] . تحرِیر الأصول: ١٣٨.
[٥] . دلِیل عدم اعتبار قصد القربة في الطاعة شرعاً.
[٦] . تحرِیر الأصول (العراقي): ١٣٨.