الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٩٩ - القول الأوّل عدم جواز الامتثال بعد الامتثال
هنا أقوال:
القول الأوّل: عدم جواز الامتثال بعد الامتثال [١]
أقول: هو الحقّ في التعبّديّات بخلاف التوصّليّات و جواز التکرار ِیحتاج إلِی دلِیل في التعبّديّات.
قال المحقّق الداماد رحمه الله : «إذا قلنا بالمرّة فلا إشكال في أنّه يتحقّق الامتثال بإيجاد الطبيعة في ضمن فرد واحد و به يسقط الأمر و لا مجال بعده لإيجاد الطبيعة علِی أن يكون به الامتثال أيضاً. و أمّا علِی القول بدلالته علِی طلب أصل الطبيعة فلا يخلو إمّا أن لا يكون إطلاق الصيغة في مقام بيان أنّ الواجب هل هو إيجاد الطبيعة في ضمن فرد واحد أو أفراد مرّةً أو مرات؟ بل إنّما يكون في مقام بيان مجرّد وجوب الطبيعة و عدم جواز تركها من رأس علِی نحو الإهمال أو الإجمال، فالقدر المتيقّن وجوب ايجادها مرّةً في ضمن فرد واحد و فيما سوِی ذلك يكون المرجع البراءة» [٢].
أقول: الاستدلال بالبرائة، أي البرائة عن الوجوب. و هذا خارج عن محلّ الکلام؛ إذ البحث في جواز الامتثال بعد الامتثال و عدمه، لا في البرائة.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «الصحيح هو عدم جواز الإتيان مرّةً ثانيةً بداعي الامتثال، فإنّ الغرض من الأمر قد حصل و بحصوله سقط الأمر لا محالة. و لا معنى لامتثال الأمر الساقط. و لو فرض عدم سقوط الأمر لعدم حصول الغرض، كان الإتيان مرّةً ثانيةً واجباً
[١] . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٨٧ و ١٩٠؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٧٣؛ کفاِیة الأصول: ٧٩؛ كفاية الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ٣٩٦- ٣٩٧؛ المحجّة في تقرِیرات الحجّة١: ١٥٩- ١٦١؛ ظاهر المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٨٧- ١٨٨؛ جواهر الأصول٢: ٢٩٧- ٢٩٨؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٣٤٥؛ بحوث في علم الأصول٢: ١٢٧- ١٣٢؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٦٠١؛ المحصول في علم الأصول١: ٤٠٥- ٤٠٦؛ الكافي في أصول الفقه١: ١٦٦.
[٢] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٨٧- ١٨٨ (التلخِیص).