الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٧ - الدلیل الأوّل التبادر
فلا ِینافي کون المتبادر الإثنِینِیّة و الدلِیل العقليّ ِیدلّ علِی العِینِیّة في بعض المصادِیق.
و ثانِیاً: أنّ العرف مرجع في تعِیِین المفاهِیم. و هکذا مرجع في تعِیِین المصادِیق لو لا الدلِیل العقليّ علِی خلافه عند من قام الدلِیل عنده دون غِیره. و في ذاته- تعالِی- قام الدلِیل العقليّ علِی العِینِیّة عند من قام عنده، دون غِیره. و أمّا المسائل الفقهِیّة فموکولة إلِی العرف في تعِیِین المفاهِیم و المصادِیق و المذهب و الاعتقاد لا ِیرتبط بالغة. و المفاهِیم التي تکون مورد التفهِیم و التفهّم في کلّ العالم؛ فالحقّ مع المحقّق الخراسانيّ رحمه الله مع التفات أنّ تلبّس کلّ شيء بحسبه علِی ما ذکره رحمه الله .
و لذا قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «شرط صحّة الحمل و صدقه قيام المبدأ بالذات؛ غاية الأمر اختلاف أنحاء القيام من الصدور و الحلول و الوقوع» [١].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّ تلبّس الذات بالمبدأ تلبّساً مّا ممّا لا ريب في اعتباره و لزومه؛ غاية الأمر أنّ أنحاء التلبّس مختلفة من الصدوريّ و الحلوليّ و الوقوعيّ و غير ذلك؛ فالضارب معناه من ينتسب إليه الضرب انتساباً صدوريّاً و المضروب من ينتسب إليه الضرب انتساباً وقوعيّاً و القائم من انتسب إليه القيام انتساباً حلوليّاً» [٢].
دلِیلان علِی القول الثاني
الدلِیل الأوّل: التبادر [٣]
قال المحقّق المشکِینيّ رحمه الله : «هذا القول هو الأقوى؛ لأنّ المتبادر من المشتقّ عرفاً هو المتلبّس. و لا إشكال في تحقّقه في جميع الموارد و عدم اطّلاع العرف [على] هذا [٤] النحو من التلبّس لا يقدح بكونه [٥] مرجعاً في تعيّن المفهوم، لا المصداق» [٦].
[١] . تقريرات في أصول الفقه: ٢٧.
[٢] . الهداية في الأصول١: ١٦٩_١٧٠.
[٣] . كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ٢٩٥.
[٤] . في النسختين: عدم اطّلاع العرف بهذا ... .
[٥] . في النسختين: لا يقدح لكونه ... .
[٦] . كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ٢٩٥- ٢٩٦.