الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٤ - القول الأوّل عدم الوقوع (عدم الدلالة)
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
تذنِیب
هل استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد واقع في القرآن أم لا؟ (إنّ الأخبار الدالّة على أنّ للقرآن بطوناً سبعة أو سبعين تدلّ على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد أم لا؟)
هنا قولان:
القول الأوّل: عدم الوقوع (عدم الدلالة) [١]
قال المحقّق الرشتيّ رحمه الله : «الحقّ أنّ مداليل أخبار البطون مجملة؛ مثل: ما ورد أنّ جميع معاني القرآن معنية من باء بسم اللَّه فإنّه من المتشابهات التي لا يصل إلى حقيقتها عقولنا و يجب ردّها إلى خزّان العلوم* فلا يرد نقضاً بما يساعد عليه النظر و الاستقراء في محاورات أهل اللسان من المنع عن استعمال اللفظ في المعنيين مع إمكان استناد البطون إلى أوضاع ألفاظ القرآن القديمة و استناد المعاني الظاهرية التي يساعدها الأوضاع اللغويّة إلى نقلها عن الأوضاع السابقة المعهودة بين اللَّه- تعالى- و بين الأئمّة* و الملائكة قبل خلق البشر و خلق لغاتهم. و هذا و إن كان متوقّفاً على تعدّد الاستعمال أيضاً إلّا أنّ الالتزام به على هذا الوجه بحسب مراتب وجودات القرآن و منازلها من العرش إلى الفرش ليس كالالتزام بتعدّده في زمان نزول القرآن إلى النبيّ|، فافهم» [٢].
[١] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٥٨؛ إشارات الأصول: ٥٧؛ بدائع الأفكار: ١٧١؛ كفاية الأصول: ٣٨؛ نهاية الأفكار١: ١١٧- ١١٨؛ مقالات الأصول١: ١٦٨؛ الحجّة في الفقه: ٧٤؛ الحاشية على كفاية الأصول (البروجردي)١: ١١٠؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٠٠؛ نتائج الأفكار في الأصول١: ١٢٨؛ تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٣٦؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١٩٤- ٢٠١ (الظاهر).
[٢] . بدائع الأفكار: ١٧١.