الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٥ - القول الأوّل عدم الوقوع (عدم الدلالة)
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
أقول: إنّ هذه الرواية [في باء بسم الله] ليست في الكتب الشيعة الروائيّة؛ فهي غير قابلة للدفاع من جهة السند، مضافاً إلِی أنّ الاستفادة من النقطة في الخطّ العربيّ- بناءً علِی ما في التمهيد من نقلها عن إبن خلّكان- في المرتبة الأولِی في زمن عبدالملك بن مروان ( ح ٧٥- ٨٦ ه . ق) بيد يحيى بن يعمر و نصر بن عاصم- تلميذي أبي الأسود الدئليّ و هو تلميذ أمير المؤمنينعلِیه السّلام- و حظِی بترحيب من قِبَل الناس و قبل ذلك- في حدود سنة خمسين إلِی ثلاث و خمسِین- أستعملت النقطة بعنوان الإعراب بيد أبي الأسود الدئلي كما يلي: النقطة التي فوق الحرف علامة الفتحة و النقطة التي أمام الحرف علامة الضمّة و النقطة التي تحت الحرف علامة الكسرة. أستفيد من الخطّ الأحمر للفرق بين النقطة المتعارف العصري، حتِّی اخترع خليل بن أحمد الفراهيديّ- مؤلّف كتاب «العين»- حركات الضمّة و الفتحة بهيئة العصري [١].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «لعلّك تتوهّم أنّ الأخبار الدالّة على أنّ للقرآن بطوناً سبعة أو سبعين تدلّ على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد، فضلاً عن جوازه و لكنّك غفلت عن أنّه لا دلالة لها أصلاً على أنّ أرادتها كان من باب إرادة المعنى من اللفظ فلعلّه كان بإرادتها في أنفسها حال الاستعمال في المعنى لا من اللفظ، كما إذا استعمل فيها أو كان المراد من البطون لوازم معناه المستعمل فيه اللفظ و إن كان أفهامنا قاصرة عن إدراكها [٢]» [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
[١] . التمهيد في علوم القرآن١: ٣٦٠- ٣٦٤ (التلخِیص).
[٢] . في دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٣٦٣: هذا الاحتمال [الاحتمال الثاني] يجري في المقام، مع أنّه لا دليل على خلاف الاحتمال الثاني من الاحتمالين المذكورين.
[٣] . كفاية الأصول: ٣٨.