الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٩ - القول الثالث عشر
القول الثاني عشر
معنِی مادّة الأمر هو الطلب [١]
القول الثالث عشر
مادّة الأمر موضوعة لمفهوم اسميّ منتزع من الهيئات بما لها من المعاني [٢] (أنّها موضوعة لمعنىً اسمي منتزع من هيئات الصيغ الخاصّة بما لها من المعنى الحرفي) [٣].
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : «إنّ مادّة الأمر موضوعة لمفهوم اسميّ منتزع من الهيئات بما لها من المعاني، لا بمعنى دخول المعاني في الموضوع له، بل بمعنى أنّ الموضوع له جامع الهيئات المستعملة في معانيها، لا نفس الهيئات؛ و لو استعملت لغواً أو في غير معناها، فالمعنى مفهوم اسمي مشترك بين الهيئات التي هي الحروف الإيجادية» [٤].
أقول: المفهوم الإسميّ الکلّيّ ما هو اسمه؟ فإنّ هو مفهوم الشيء فلِیس جامعاً للأفراد و إن کان مفهوم الفعل فلِیس أِیضاً جامعاً للأفراد، فلا بدّ من القول بأنّ الأمر موضوع للطلب و الشيء و الفعل حتِّی ِیکون جامعاً للأفراد و تصوّر مفهوم الکلّيّ و إن کان ممکناً لکن إثباتاً لا ِیوجد لفظ کلّيّ ِیشمل جمِیع الأمثلة و التبادر في بعض الأمثلة الطلب و في بعضها الشيء و في بعضها الفعل. هذا مع قطع النظر عن صحّة الاشتقاق في بعض الأمثلة و عدم صحّته في بعضها الآخر.
إنّ المعنِی الأصليّ لمادّة الأمر هو عبارة من مفهوم کلّي؛ مثل: «الانسان» الذي ِیستغرق جمِیع أفراده و لکن لِیس واحداً منها. کلّ هذه المصادِیق (الغرض، الفعل العجِیب و ...) في الحقِیقة مصادِیق لمفهوم کلّيّ مسمِّیً بالأمر.
في المفهوم الکلّيّ و المصادِیق صورتان:
[١] . نتائج الأفكار في الأصول١: ١٨٠.
[٢] . تهذيب الأصول(ط. ج)١: ١٨٦.
[٣] . جواهر الأصول٢: ١١١.
[٤] . تهذيب الأصول(ط. ج)١: ١٨٦.