الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣١ - القول الثاني
هنا قولان:
القول الأوّل
النزاع في صحّة الإطلاق و عدمها
قال السِیّد البهبهانيّ رحمه الله : «الصواب أنّ بحث المتقدّمين ليس عن وضع المشتقّ و كيفيّة استعماله و أنّ الاتّفاق و الاختلاف إنّما هو في صدق الإطلاق و عدمه، لا في الوضع و الاستعمال» [١].
أقول: لا دلِیل علِیه، بل الاختلاف في الوضع و الاستعمال- کما سِیأتي- حِیث إنّ صحّة الإطلاق و عدمها من فروعات الوضع و الاستعمال.
القول الثاني
أنّ النزاع في الوضع و الاستعمال [٢] [٣]
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «ينبغي التنبيه على أمر و هو أنّ النزاع هنا في الوضع و الاستعمال أو في صحّة الإطلاق و عدمها- مع التسالم على المفهوم و المعنى؟ الظاهر هو الأوّل؛ كما تفصح عنه كلمات القوم من قديم الزمان إلى اليوم. و أمّا ما تكرّر في كلماتهم في عنوان البحث من اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتقّ و إطلاقه، فلا ينافى ذلك؛ فإنّ الصدق بلا عناية و عدمه حيث كانا دالّين على الخصوصيّة و عدمها، فلذا عنونوا النزاع بذلك، مضافاً إلى أنّه لو لا الاختلاف في المفهوم و المعنى، فما وجه هذا الخلاف العظيم في هذه السنين المتمادية؟» [٤].
[١] . مقالات حول مباحث الألفاظ: ٤٢.
[٢] . هو عبارة عن إلقاء المعنى باللفظ و جعل اللفظ مرآةً له.
[٣] . نهاية الدراية في شرح الکفاِیة (ط. ق)١: ١١٣ (الظاهر)؛ منتهى الأصول (ط. ج)١: ١٣٦؛ الذخر في علم الأصول١: ٨٠.
[٤] . نهاية الدراية في شرح الکفاِیة (ط. ق)١: ١١٣ (التلخِیص).