الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٠ - دلیل القول الأوّل
المبدأ صحِیح قطعاً، بخلاف القائم أو القاعد أو النائم. و هکذا الهِیئات قد توجب الاختلاف، کما ستأتي الإشارة إلِیه و العرف شاهد علِی ذلك. و الالتفات إلِی معنِی اللفظ ِیوجب عند العرف صدقه علِی المنقضِی عنه المبدأ و عدمه. و المراد من اختلاف الموادّ هو الالتفات إلِی معاني الألفاظ. و هکذا في الهِیئات فقد ِیراد منها الملکة أو غِیرها.
دلِیل القول الأوّل
إنّهم يطلقون المشتقّات على المعنى المذكور من دون نصب القرينة، كالكاتب و الخيّاط و القارئ و المتعلّم و المعلّم و نحوها و لو كان المحلّ متّصفاً بالضدّ الوجودي؛ كالنوم و نحوه. و القول بأنّ الألفاظ المذكورة و نحوها كلّها موضوعة لملكات هذه الأفعال [١] ممّا يأبى عنه الطبع السليم في أكثر الأمثلة و غير موافق لمعنى مبادئها على ما في كتب اللغة [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکال في الدلِیل
إنّ تلك المشتقّات إن اعتبرت من حيث صيرورة مباديها ملكات لمحالّها، فصدقها بدون القرينة عليها حال عدم التشاغل بالمبادي لا يثبت المدّعى. و إن اعتبرت بحسب نفس مباديها، فلا نسلّم أنّها تطلق على من قام به المبدأ في الماضي من غير قرينة، مع أنّ ما ذكر من أغلبيّة الاتّصاف ممّا لا أثر له في الأمثلة المذكورة [٣].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
[١] . في ب: الألفاظ.
[٢] . الوافية في أصول الفقه: ٦٣- ٦٤.
[٣] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦١.