الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٥ - القول السابع
من الهيئات الاشتقاقية، بخلاف الأمر بمعنى غير الطلب، فانّه ليس معنى حدثيّا و لا يشتقّ منه شيء من المشتقات، فالأمر بمعنى غير الطلب من الجوامد و أيضاً الأمر بمعنى الطلب يجمع على أوامر و الأمر بمعنى غير الطلب يجمع على أمور و الاختلاف في الجمع شاهد على اختلاف المعنى [١].
الإشکال الثاني في کلام المحقّق النائِیني
الصحيح أنّ مدلول كلمة الأمر حسب المستفاد من استعمالاتها في غير الطلب و إن لم يكن يساوق مفهوم الشيء بعرضه العريض، إلّا أنّه ليس مخصوصاً بالحادثة أو الواقعة المهمّة أو الحدث بدليل عدم التناقض في قولك كلام فلان أمر غير مهمّ و عدم العناية و المجاز في قولك اجتماع النقيضين أمر محال، أو شريك الباري أمر محال. و عدم مجيء زيد أمر عجيب، مع أنّ المحال و كذلك العدم ليس واقعةً أو فعلاً؛ بل نحن نرى أنّ كلمة الأمر تستعمل في الجوامد أيضاً حينما تكون من قبيل أسماء الأجناس، فيقال النار أمر ضروريّ في الشتاء. نعم العلم بالذات أو بالإشارة لا يطلق عليه أمر؛ فمفهوم الأمر مساوق مع شيء من الخصوصيّة بمعنى أنّه مطعم بجانب و صنعي، فلا يطلق على ما يتمحّض في العلميّة و الذاتيّة [٢].
القول السابع
لفظ الأمر مشترك معنويّ بِین المعاني السبعة [٣] أو ما عدِی الطلب منها [٤].
قال المحقّق النائينيّ رحمه الله : «لا يبعد أن يكون ذلك على نحو الاشتراك المعنويّ بين تمام المعاني السبعة، أو ما عدى الطلب منها. لا إشكال في أنّ الطلب من معاني الأمر،
[١] . مصباح الأصول(مباحث الألفاظ)١: ٢٤٦-٢٤٧.
[٢] . بحوث في علم الأصول٢: ١٢.
[٣] . الطلب و الشأن و الفعل و الفعل العجِیب و الشيء و الحادثة و الغرض.
[٤] . فوائد الأصول١: ١٢٨.