الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٢ - الدلیل الأوّل
أدلّة عدم الدخول
الدلِیل الأوّل
قال المحقّق الرشتيّ رحمه الله : «إنّ المراد بالمشتقّ المتنازع فيه هو ما دلّ على ذات باعتبار معنى؛ فخرج الأفعال و المصادر المزيدة؛ لأنّ الأوّل إنّما يدلّ على نسبة المعنى إلى الذات، لا المعنى و لا الذات و إن كانا مدلولاً عليهما التزاماً؛ لأنّ الدالّ على النسبة يدلّ على المنتسبين بالضرورة دلالةً التزاميّةً. و الثاني إنّما يدلّ على المعنى خاصّة» [١].
کما قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّه من الواضح خروج الأفعال و المصادر المزيد فيها عن حريم النزاع؛ لكونها غير جارية على الذوات [٢]، ضرورة أنّ المصادر المزيد فيها کالمجرّدة في الدلالة على ما يتّصف به الذوات و يقوم بها، كما لا يخفى. و أنّ الأفعال إنّما تدلّ على قيام المبادئ بها قيام صدور أو حلول أو طلب فعلها أو تركها منها على اختلافها» [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و کما قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «لا يخفى عليك خروج المصادر و الأفعال عن حريم هذا النزاع؛ لأنّ المشتقّ المبحوث عنه في المقام إنّما هو المفاهيم الجارية على الذوات المنتزعة عنها بلحاظ اتّصافها بالمبدأ و اتّحادها معه وجوداً. و عليه فيخرج قهراً المصادر المجرّدة و المزيدة. و كذا الأفعال ماضيها و مضارعها و أمرها و نهيها، نظراً إلى أنّها غير جارية على الذوات من جهة أنّ المصادر و كذا الأفعال لا دلالة فيها بمقتضى وضعها إلّا على مجرّد المبدأ و نسبة له إلى ذات مّا بنسبة تصوّريّة، كما في المصدر، أو نسبة تصديقيّة، كما في الأفعال. و حينئذٍ فلا يكون فيها ما يكون وجهةً و عنواناً للذات و جارياً عليها. و مجرّد الإسناد بين الفعل و الفاعل في قولك: «زيد ضرب»
[١] . بدائع الأفكار: ١٧٤ (التلخِیص).
[٢] . مثله في تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٣٩.
[٣] . کفاِیة الأصول: ٤٠. و مثله في المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٠٥.