الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٠ - أدلّة القول الثاني (أدلّة ترکّب المشتق)
القول الثاني: أنّه مركّب من الذات و الصفة [١] و النسبة [٢]
إشکالان في القول الثاني
الإشکال الأوّل
أمّا التركّب التفصيلي، فلا أظنّ أنّ أحداً يلتزم به بأن يكون مفاد «ضارب»- مثلاً- ثلاثة أشياء مفصّلات: الذات و الانتساب إلى فاعل مّا و الحدث؛ لشهادة الوجدان على خلافه. و أمّا ما يتراءى من بعض كلماتهم- من أنّ معنى «ضارب» ذات ثبت لها الضرب [٣]- فليس مرادهم أنّه مركّب منهما، بل هو في مقام تقريب المعنى إلى الأذهان [٤].
الإشکال الثاني
إنّ القائل بتركيب المشتقّ من الذات و النسبة و الحدث [٥]، خلط بين مفهوم المشتقّ- أي مفاد الهيئات الاشتقاقيّة- و بين مفهوم «ضارب» و «عالم» بإدخال مفاد المادّة في مدلول المشتق. و هذا خلط واضح؛ ضرورة أنّ الجهة المبحوث عنها هي مفاد الهيئات، دون الموادّ المقارنة لها [٦].
أدلّة القول الثاني (أدلّة ترکّب المشتق)
الدلِیل الأول
[ِیدلّ علِی ترکّب المشتق] [٧] التبادر في أذهان أهل العرف فإنّهم إذا سئلوا عن معنى
[١] . هو الحدث.
[٢] بدائع الأفکار: ١٧٤ (الترکِیب و دلالته علِی ذات و صفة و نسبته بِینهما)؛ أنوار الأصول١: ١٨٨- ١٨٩ (مركّب من الذات و المبدأ و النسبة).
[٣] . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٣٨٧.
[٤] . تنقِیح الأصول١: ١٧٩.
[٥] . بدائع الأفکار: ١٧٤.
[٦] . تحرِیرات في الأصول١: ٣٧٩.
[٧] . الزِیادة منّا.