الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٩ - أدلّة القول الثامن
دلِیل عدم الفرق بِین المعنيين الحقيقيّين أو المجازيّين أو معنى مجازيّ و حقيقيّ و لا بين المفرد و غيره و لا بين النفي و الإثبات
إنّ الملاك في المنع هو لزوم المحال و هو في الجميع موجود. نعم، إذا كان المستعمل فيه مجموع المعنيين أو الجامع بينهما، لكان جائزاً و إن كان الاستعمال مجازيّاً [١].
أقول: لا دلِیل علِی المحالِیّة. و ِیشکل علِیه بالإشکالات السابقة.
أدلّة القول الثامن
الدلِیل الأوّل
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ حقيقة الاستعمال ليس مجرّد جعل اللفظ علامةً لإرادة المعنى، بل جعله وجهاً و عنواناً له، بل بوجه نفسه كأنّه الملقى. و لذا يسري إليه قبحه و حسنه. و لا يكاد يمكن جعل اللفظ كذلك إلّا لمعنى واحد؛ ضرورة أنّ لحاظه هكذا في إرادة معنى ينافي لحاظه كذلك في إرادة الآخر، حيث إنّ لحاظه كذلك لا يكاد يكون إلّا بتبع لحاظ المعنى فانياً فيه فناء الوجه في ذي الوجه و العنوان في المعنون. و معه كيف يمكن إرادة معنى آخر معه كذلك في استعمال واحد و مع استلزامه للحاظ آخر غير لحاظه كذلك في هذا الحال!
و بالجملة [٢] لا يكاد يمكن في حال استعمال واحد لحاظه وجهاً لمعنيين و فانياً في الإثنين إلّا أن يكون اللاحظ أحول العينين؛ فانقدح بذلك امتناع استعمال اللفظ مطلقاً، مفرداً كان أو غيره في أكثر من معنى، بنحو الحقيقة أو المجاز» [٣].
أقول: سبق الإشکالات علِیه و الجواب عن الدلِیل.
و لکن ذهب المحقّق العراقيّ رحمه الله إلِی الامتناع مطلقاً، سواء قلنا إنّ اللفظ علامة
[١] . أجود التقريرات١: ٥٢.
[٢] . في«أ»: و في الجملة.
[٣] . کفاِیة الأصول: ٣٦. و مثله في أصول الفقه (المظفّر)١: ٧٨- ٧٩.