الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩٧ - التعریف الثالث
التوصّل إلى غيره و إن كان ذلك الغير عبادةً تعبّديّةً [١].
أقول: ِیرد علِیه ما أورده الشِیخ رحمه الله علِی صاحب القوانِین رحمه الله .
التعرِیف الثالث
التعبّديّ «ما يشترط فيه القربة» و التوصّليّ «ما لا يشترط فيه القربة [٢] (الواجب التوصّليّ هو ما لا يتوقّف سقوطه على قصد القربة. و الواجب التعبّديّ هو ما يتوقّف سقوطه على قصد القربة) [٣].
أقول: البحث في المقام فِیما إذا شكّ في وجوب قصد القربة و عدمه. و هل الأصل التوصّليّة أو الأصل التعبّديّة؟ فالبحث في وجوبه في الموارد المشکوکة. و الفارق بِینهما هو وجوبه في التعبّديّ و عدمه في التوصّلي. و هذا التعرِیف للواجب التوصّليّ و الواجب التعبّديّ و البحث أعمّ من الواجبات و المندوبات.
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «الأوجه أن يعرّف أنّ التعبّديّ «ما يشترط فيه القربة» و التوصّليّ «ما لا يشترط فيه القربة» سواء في ذلك كون الواجب من الماهيّات المخترعة- كالصلاة و الحجّ و نحوهما- أو لا، كالذبح و النحر و الحلق و التقصير و نحوهما» [٤].
و قال المحقّق الرشتيّ رحمه الله : «المتّجه تعريف الأوّل [٥] بما لا يتوقّف سقوطه على قصد القربة. و بعبارة أخرى: ما لا يكون الداعي في إيجابه التعبّد و الإطاعة، بل يكون
[١] . ضوابط الأصول: ٨٤.
[٢] . مطارح الأنظار (ط. ج)، ج١: ٢٩٧ (الأوجه)؛ وقاِیة الأذهان: ٢٢٠.
[٣] . بدائع الأفكار: ٢٨٤؛ كفاية الأصول: ٧٢؛ کفاِیة الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ٣٥٦؛ ظاهر بحوث في الأصول١: ٧٠؛ نهاية الأفكار١: ١٨٣؛ الحاشية على كفاية الأصول (البروجردي)١: ١٨٤؛ أصول الفقه (المظفّر)١: ١١٦؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٦٥؛ ظاهر منتهِی الأصول (ط. ج)١: ١٩٧؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٥٣٠؛ دروس في علم الأصول٢: ٢٤٤.
[٤] . مطارح الأنظار (ط. ج)، ج١: ٢٩٧.
[٥] . الواجب التوصّلي.