الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٣ - القول السابع
الدلِیل الخامس
إنّ وحدة المراد ملحوظ في أصل وضع اللفظ لإفادة المعنى، بحيث صار البناء في المحاورات على أن لا يجعل لفظ قالباً لأكثر من معنى إلّا أن يجعل المعنيان معنى واحداً؛ إمّا بملاحظتهما مجتمعين بحيث يكون كلّ واحد جزء المعنى و إمّا بملاحظتهما على نحو ملاحظة الفرد في العامّ الأصولي بأن يستعمل اللفظ في مفهوم يعبّر عنه بكلّ واحد واحد من المعنيين؛ نظير: معنى العامّ الأفرادى، كما أنّ سابقه نظير العامّ المجموعي [١].
أقول: هذا ادّعاء بلا دلِیل؛ فإنّ وحدة المراد لا دلِیل علِیه، بل قد ِیکون المراد متعدّداً، مع وجود القرائن. و لا ِیلزم جعل معنِی جزء لمعنِی آخر أو فرداً للعام، بل ما ِیقع به التفهِیم و التفهّم و لو بالقرائن.
دلِیل عدم الفرق في عدم جواز الاستعمال بين أن يكون المعنيان حقيقيّين أو مجازيّين أو مختلفين
إتّحاد المناط في الجميع و هو عدم إمكان أن يكون وجود واحد شخصيّ وجوداً تنزيليّاً لمعنيين، أو عدم إمكان لحاظ اللفظ في استعمال واحد بلحاظين آليّين [٢].
القول السابع
ِیجوز [٣] عقلاً و لا ِیجوز مطلقاً (في المفرد و التثنِیة و الجمع بنحو الحقِیقة و المجاز و في المعنِی الحقِیقيّ و المجازي) لغةً (وضعاً) [٤].
أقول: لا دلِیل علِی عدم الجواز وضعاً بعد قبول الذوق السلِیم، مع وجود القرائن المعِیّنة أو الصارفة المفهمة للمعاني المختلفة.
[١] . الفوائد الأصوليّة: ١٣٧.
[٢] . منتهى الأصول (ط. ج)١: ١١٥.
[٣] . إستعمال اللفظ في أکثر من معنِی واحد.
[٤] . ظاهر بدائع الأفکار: ١٦٣ و ١٦٥ و ١٦٨ و ١٧١(بطلان الاستعمال).