الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٠ - تحریر محلّ النزاع
إشکال في القول السادس أِیضاً.
القول السادس: أنّه البعث بلفظ إفعل أو ما يقوم مقامه [١]
هو عبارة عن البعث بلفظ افعل، أو ما يقوم مقامه و تصح الاشتقاقات منه باعتبار تضمنه معنى البعث و هو معنى حدثي قابل للاشتقاق و التفرع [٢].
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «الظاهر عدم ثبوت اصطلاح خاصّ لهذا اللفظ [٣]» [٤].
المبحث الثاني: في اعتبار العلوّ و الاستعلاء في الأمر
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصوليّون في اعتبار العلوّ و الاستعلاء في صدق الأمر بمعنى الطلب؛ فذهب بعض إلِی اشتراط الاستعلاء و عدم اشتراط العلو. و ذهب بعض آخر إلِی اعتبار العلوّ دون الاستعلاء. و ذهب بعض إلِی اعتبار العلوّ و الاستعلاء معاً.
و ذهب بعض آخر إلِی عدم اعتبار العلوّ و الاستعلاء کلِیهما. و ذهب بعض إلِی کفاِیة العلوّ الادّعائي. و ذهب بعض آخر إلِی أنّه لا عبرة بشيء من العلوّ و الإستعلاء، بل إنّما يمتاز الأمر عن سائر أنواع الطلب بكيفيّة خاصّة.
قال الشهِید الصدر رحمه الله : «إنّ هذا البحث تارةً يساق بلحاظ ما هو موضوع حكم العقل بوجوب الطاعة. و حينئذٍ لا ينبغي الإشكال في اعتبار العلوّ الحقيقيّ لكي يحكم العقل بلزوم طاعة الأمر. و أخرى يساق بلحاظ تحديد ما هو المعنى اللغويّ للأمر. و حينئذٍ تكون ثمرة البحث فقهيّةً، لا أصوليّةً» [٥].
[١] . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٥٢.
[٢] . المصدر السابق.
[٣] . لفظ الأمر.
[٤] . المحصول في علم الأصول١: ٣٠٥.
[٥] . بحوث في علم الأصول٢:١٥ (التلخِیص).