الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٠ - القول الرابع
من دون وجود مصلحة في الفعل الخارجيّ و إمّا أمر آخر؛ كالتهديد و التعجيز و غيرهما، فالدواعي للأمر مختلفة، لا أنّ صيغة الأمر مستعملة فيها، فإنّها دائماً مستعملة في البعث فقط في جميع موارد استعمالاتها و إنّما الاختلاف في الدواعي» [١].
دلِیلان علِی القول الثالث
الدلِیل الأوّل: التبادر [٢]
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «الظاهر أنّ المتبادر من صيغة الأمر هو البعث و الإغراء الاعتباريّ في عالم الاعتبار- أعني في دائرة المولويّة و العبوديّة- و المعاني الكثيرة التي عدّت لصيغة الأمر ليست معانيها و لم توضع الهيئة لها و لم تستعمل فيها في عرض استعمالها في البعث و الإغراء.
بل هي مستعملة فيها مجازاً على حذو سائر الاستعمالات المجازيّة؛ حيث لم يستعمل اللفظ فيها في غير ما وضع له، بل استعمل فيما وضع له؛ ليتجاوز منه إلى المعنى المراد جدّاً؛ للعلاقة» [٣].
الدلِیل الثاني
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «الصيغة ظاهرة في البعث و التحريك عند عدم القرينة إمّا لأنّه حقيقة فيه أو لانصرافه إليه» [٤].
القول الرابع
أنّ معنِی صِیغة الأمر الحکاِیة عن حقيقة الإرادة الموجودة في النفس [٥]
[١] . تنقيح الأصول١: ٢٤٠.
[٢] . تهذيب الأصول (ط. ج)١: ١٩١؛ جواهر الأصول٢: ١٣١.
[٣] . جواهر الأصول٢: ١٣١-. ١٣٢.
[٤] . الهداِیة في الأصول١: ٢٢٠.
[٥] . دررالفوائد(ط. ج): ٧١.