الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٣ - القول الثانی أنّه موضوع للطب المفهومي بما هو حاكٍ عن الطلب الحقيقيّ الخارجي
صامت، ثمّ يجعل حمل أحدهما على مصاديقه صناعيّاً دون الآخر! [١]
دلِیل القول الأوّل
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «لو أبيت إلّا عن كونه موضوعاً للطلب فلا أقلّ من كونه منصرفاً إلى الإنشائيّ منه عند إطلاقه كما هو الحال في لفظ الطلب أيضاً و ذلك لكثرة الاستعمال في الطلب الإنشائي كما أن الأمر في لفظ الإرادة على عكس لفظ الطلب و المنصرف عنها عند إطلاقها هو الإرادة الحقيقيّة» [٢].
القول الثانِی: أنّه موضوع للطب المفهومي بما هو حاكٍ عن الطلب الحقيقيّ الخارجي [٣]
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «إنّه لا يكون الأمر حقيقة الا في نفس المفهوم بما هو حاك عن الطلب الحقيقي الخارجي، فما هو المستعمل فيه في مثل أطلب منك بداعي الإنشاء لا يكون إلّا نفس المعنى و صرف المفهوم، غايته ان استعماله فيه مكيّف باستعمال إنشائي بمعنى كونه بداعي موقعية المفهوم و موجديّته، فكان حيث الإنشائيّة من شئون نحو الاستعمال و كيفياته القائمة به لا انه مأخوذ في ناحية المستعمل فيه و لو بنحو خروج القيد و دخول التقيد، لأنه من المستحيل أخذ مثل هذه الجهة و لو تقيّدا في ناحية المستعمل فيه و هذا واضح بعد وضوح تأخر الاستعمال عن المستعمل فيه تأخر الحكم عن موضوعه. و حينئذٍ فلا محيص من دعوى ان المعنى إنّما كان عبارة عن صرف المفهوم بما انه حاك عن الطلب الحقيقيّ الخارجيّ الذي بوجه عينه دون الطلب الإنشائي» [٤].
[١] . وقاية الأذهان: ١٩٠.
[٢] . كفاية الأصول: ٦٤.
[٣] . نهاية الأفكار١: ١٥٨_ ١٥٩.
[٤] . المصدر السابق.