الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٤ - القول الثالث کون لفظ الأمر مشتركاً بين الطلب المخصوص و بين الشأن
القول الثالث: کون لفظ الأمر مشتركاً [١] بين الطلب المخصوص و بين الشأن [٢]
قال الحائريّ الإصفهانيّ رحمه الله : «الحقّ أنّ لفظ الأمر مشترك بين الطلب المخصوص، كما يقال أمره بكذا و بين الشأن، كما يقال شغله أمر كذا» [٣].
إشکالان في القول الثالث
الإشکال الأوّل
لقد أحسن المحقّق الخراسانيّ رحمه الله حِیث قال: «إنّه من اشتباه المصداق بالمفهوم» [٤].
أقول: مضافاً إلِی أنّ مثل قوله اجتماع النقِیضِین أمر محال و أمثاله لا ِیدخل تحت المعنِیِین.
إشکال في کلام المحقّق الخراساني
إنّ عدّ بعضها من معانيه إنّما يدخل تحت عنوان اشتباه المصداق بالمفهوم إذا كان اللفظ موضوعاً للمصداق من حيث إنّه مصداق للمعنى الذي عدّ من معانيه و أمّا إذا كان معنى من المعاني مصداقاً لمعنى آخر و لم يلاحظ مصداقيّة له في وضع لفظ له أصلاً فليس من الخلط بين المفهوم و المصداق [٥].
أقول: إدّعاء المحقّق الخراسانيّ رحمه الله أنّه من قبِیل الأوّل، أي اللفظ الموضوع للمصداق من حِیث إنّه مصداق للمعنِی الذي عدّ من معانِیه.
الإشکال الثاني [٦]
إنّ القول بالاشتراك اللفظي فرع كون الموضوع شيئاً واحداً و ليس كذلك؛ فإنّ
[١] . المشترك اللفظي.
[٢] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦٢.
[٣] . المقصد الأوّل: في الأوامر.
[٤] . کفاِیة الأصول: ٦١- ٦٢؛ كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ٣٠٨؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٢٦٧؛ الكافي في أصول الفقه١: ١٤١.
[٥] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)١: ١٧٢ (التلخِیص).
[٦] . في القول الثاني و الثالث.