الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٤ - دلیل بطلان الاستعمال في المعنيين مجازاً
دلِیل القول السابع
لم ¬نجد في طرق الوضع ما يدلّ على صحّته، مضافاً إلى شهادة غير واحد من أهل التتّبع و الاستقراء بعدم وجوده في لسان العرب نظماً و نثراً و ربّما يساعده تجافي الوجدان و الاعتبار السليم عن التعبير عن معانٍ مختلفة بلفظ واحد في سائر المقامات المطلوب فيها الإيجاز [١].
دلِیل بطلان الاستعمال في المعنيين حقيقةً
إنّ الحقيقة هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له مع ملاحظة محافظة القواعد الجارية بين أهل اللسان الراجعة إلى كيفيّة الاستعمال و إن لم¬ يتعلّق المستعمل أو المستعمل فيه؛ لوضوح أنّ بناء المحاورات على مجاري العادات. و لذا لم ¬يجز استعمال اللفظ الموضوع بلا قرينة قبل شيوع التحاور به في العرف؛ فالاستعمال أيضاً أمر توقيفيّ لا بدّ فيه من الصدور عن إمضاء أهل اللسان؛ فلو كان الاستعمال خارجاً عمّا هو المأنوس المتعارف عند أهل التخاطب بذلك اللفظ المستعمل لم يكن ذلك الاستعمال صحيحاً [٢].
أقول: لا بأس بذلك. و کون الاستعمال صحِیحاً کافٍ، سواء قلنا بکونه حقِیقةً أو مجازاً بعد وجود القرائن الدالّة علِی المعاني.
دلِیل بطلان الاستعمال في المعنيين مجازاً
[ِیدلّ علِیه] انتفاء جميع العلائق المعهودة في المجاز عدا ما توهّم من وجود علاقة الكلّ و الجزء و قد ظهر ضعفه من الأدلّة على عدم اعتبار قيد الوحدة في الموضوع له [٣].
أقول: لا دلِیل علِی توقِیفِیّة العلائق، بل ِیکفي قبول الطبع السلِیم و الذوق السلِیم.
[١] . بدائع الأفکار: ١٦٣.
[٢] . المصدر السابق. (التلخِیص).
[٣] . بدائع الأفكار: ١٦٥.