الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٦ - أدلّة القول الثاني
ِیکون المراد «إذا أمرتکم بشيء فِیناسب فعله و ِینبغي فعله»، فالدلِیل عِین المدّعِی.
و رابعاً: وجود القرائن علِی الوجوب، فِیکون خارجاً عن محلّ النزاع.
و خامساً: أنّ الاستعمال أعمّ من الحقِیقة و المجاز.
[ِیدلّ علِیه] [١] حيث عبّر عن إرادته الحتميّة بلفظ الأمر و لو بمساعدة ظهور صيغة فافعلوا في الإيجاب [٢].
و منها: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ [٣]، أَنْبَأَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [٤] عَنْ خَالِدٍ يَعْنِي الْحَذَّاءَ [٥]، عَنْ عِكْرِمَةَ [٦]، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ، كَانَ عَبْداً يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي وَ دُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: يَا عَبَّاسُ «أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ و مِنْ شِدَّةِ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثاً»، فَقَالَ لَهَا: «لَوْ رَاجَعْتِيهِ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ»، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «إنّما أَنَا [٧] شَافِعٌ»، قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ [٨].
إستدلّ بها بعض الأصولِیِّین [٩].
أقول، أوّلاً: الرواِیة ضعِیفة.
[١] . الزِیادة منّا.
[٢] . بدائع الأفكار: ٢٠٤.
[٣] . عمرو بن عون بن أوس السُلَمي: مهمل.
[٤] . خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطي: مهمل.
[٥] . مهمل.
[٦] . ضعِیف.
[٧] . ساقطة عند (ها).
[٨] . مسند الدارمي (سنن الدارمي)٣: ١٤٧٢، ح ٢٣٣٨. (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود الرواة المهملِین في سندها).
[٩] . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٦٦؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦٣؛ ضوابط الأصول: ٥٤- ٥٥؛ بدائع الأفكار: ٢٠٤؛ أصول الفقه (الحلّي)١: ٣٢٤- ٣٢٥؛ المحكم في أصول الفقه١: ٢٦١.