الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٢ - کلام المحقّق النائینيّ في المقام
فارداً ليست الذات داخلةً فيه» [١].
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «لا يخفى أنّ هذه المسألة أيضاً من المسائل التي وقع الخلط فيها بين المباحث اللفظيّة و العقليّة» [٢].
أقول: التحقِیق أنّ البحث في المتفاهم العرفيّ من المشتقّات؛ أي، ما ِیتبادر إلي الذهن عند العرف. و قد ِیعبّر عنه بالمعنِی التصوّريّ و قد ِیعبّر بالمعنِی الموضوع له و لِیس البحث في التحلِیل العقلي؛ مثل تحلِیل النوع (الإنسان) إلِی الجنس و الفصل (حِیوان ناطق) أو التحلِیل إلِی المادّة و الصورة؛ فإنّ هذه التحلِیلات ترتّبط بالمنطق و الفلسفة و خارجة عن المتفاهم العرفي. و خلط البحث جمع من الأعلام، مثل الاصفهانيّ و العراقيّ و الخوئيّ و من تبعهم و جعلوا البحث في التحلِیل العقلي.
و ِیمکن توجِیه کلماتهم بأنّ البحث في المتفاهم العرفيّ واضح و أنّه بسِیط بلا شك. و إنّما النزاع في البساطة و الترکّب في مقام التحلِیل العقلي. و اعلم أنّ بحث الأصوليّ في المتفاهم العرفيّ من الکلمات، لا التحلِیل العقلي. و ِیصحّ النزاع في أنّ المشتقّات- حِیث تترکّب من المادّة و الهِیئة، بخلاف الجوامد- فمعناها أِیضاً مرکّب عند بعض. و ِیصحّ البحث في مقامِین، مقام المعنِی التصوّريّ و مقام التحلِیل العقلي. و البحث الثاني لا ِیرتبط بالأصولي. و لا ِیخفِی أنّ الجوامد- مثل الشجر- ِیمکن تحلِیله العقليّ بالترکّب من ذات تثبت لها الشجرِیّة و لکن هذا غِیر المتفاهم العرفي؛ فإنّ الجوامد معناها بسائط و لِیس المراد من المرکّب المرکّب الخارجي.
هنا أقوال:
[١] . فوائد الأصول١: ١٠٣.
[٢] أنوار الأصول١: ١٨٩.