الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧١ - الأمر الثالث
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «يخرج عنه [١] الفعل بأقسامه و المصدر و اسمه» [٢].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّ دخول شيء في محلّ النزاع هنا يبتني على ركنين:
الركن الأوّل: أن يكون الشيء جارياً على الذات المتلبّسة بالمبدأ و متّحداً معها خارجاً بنحو من الاتّحاد. ... فتحصّل أنّ المصادر المزيدة و المجرّدة و الأفعال بأجمعها خارجة عن محلّ النزاع؛ لكونها فاقدةً لهذا الركن. ...» [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال الشهِید مصطفِی الخمِینيّ رحمه الله : «ما كان من الهيئات غير الجارية على الذوات- كهيئات الأمر و النهي و الماضي و المضارع و المصادر- فهي ليست مندرجةً في أصل البحث» [٤].
و قال الشهِید الصدر رحمه الله : «إنّ الضابط في المشتقّ أن يصحّ حمله على الذات. و بذلك خرجت المصادر عن المشتق» [٥].
و قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «الحقّ- كما قال بعض المحقّقين- خروج مطلق الأفعال عن محلّ النزاع. و أمّا المصادر، فإنّها على قسمين: مجرّدة و مزيدة، أمّا المجرّدة فهي خارجة عن محلّ النزاع، لعدم اشتقاقها. و أمّا المزيد فإنّها و إن كانت من المشتقّات الصرفيّة إلّا أنّها ليست مشتقّاً أصوليّاً؛ لدلالتها على المعنى الحدثيّ فقط أيضاً» [٦].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
[١] . محلّ النزاع.
[٢] . بدائع الأفكار في الأصول: ١٦٠ (التلخِیص).
[٣] . محاضرات في أصول الفقه (طبع دار الهادي)١: ٢١٧.
[٤] . تحريرات في الأصول١: ٣١٥ (التلخِیص و التصرّف)
[٥] . بحوث في علم الأصول١: ٣٦٤ (التلخِیص و التصرّف)
[٦] . أنوار الأصول١: ١٦٥ (التلخِیص).