الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٧ - القول الخامس
أقول: لو صحّ إرجاع سائر المعاني إلِی الشيء لا ِیصحّ إرجاع الطلب المخصوص إلِی الشيء، فلا بدّ من القول بالاشتراك اللفظيّ بِین الطلب و الشيء و الفعل.
القول الخامس
[الحقّ هو] [١] الاشتراك اللفظيّ لمفهوم الطلب في الجملة و الشيء (لفظ الأمر حقِیقة في الطلب في الجملة و الشيء) [٢].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «لا يبعد دعوى كونه حقيقةً في الطلب في الجملة [٣] و الشيء. هذا بحسب العرف و اللغة». [٤]
کلام بعض الأصولِیِّین ذِیل کلام المحقّق الخراساني (الطلب في الجملة)
قال رحمه الله : «أمّا تقييد الطلب بقيد «في الجملة» في كلام المحقّق الخراسانيّ+ فيحتمل أن يكون ناظراً إلى المباحث الآتية من أنّ للعلوّ و الاستعلاء دخل في معنى الأمر أم لا و أنّ الأمر بمعنى الطلب يختصّ بالأمر الوجوبي أو يشمل الطلب الاستحبابيّ أيضاً.
و يحتمل أن يكون ناظراً إلى أنّه إذا قلنا: إنّ الأمر يكون بمعنى الطلب فليس معناه صحّة إطلاق لفظ الأمر في كلّ مورد يصحّ إطلاق لفظ الطلب فيه، بل إذا طلب شخص من شخص آخر شيئاً- مثل طلب المولى من عبده ماء- فيطلق عليه الأمر و
[١] . الزِیادة منّا.
[٢] . كفاية الأصول: ٦٢؛ الأصول في علم الأصول١: ٤٥؛ ظاهر أصول الفقه (المظفّر)١: ١٠٦- ١٠٧؛ الحاشية على كفاية الأصول (البروجردي)١: ١٥٤ (الطلب في الجملة و الشيء في الجملة)؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٢٤٧- ٢٤٨ (الطلب الخاصّ و الشيء الخاص)؛ ظاهر محاضرات في أصول الفقه٢: ٧ (مشترك لفظيّ بِین الطلب المخصوص و الشيء الخاص)؛ تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٥٢ (الطلب في الجملة و الشيء في الجملة).
[٣] . أي: بلا تعيين الخصوصيّات التي يبحث عن أخذها فيه من كونه بالصيغة و كونه صادراً من العالي و كونه وجوبيّاً أو الأعمّ و غيرها.
[٤] . كفاية الأصول: ٦٢.