الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٥ - هنا مطلب في اتّحاد الطلب و الإرادة و عدمه
هنا مطلب: في اتّحاد الطلب و الإرادة و عدمه
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في أنّ الطلب المأخوذ في مفهوم لفظ الأمر هل هو عين الإرادة أو غيرها؟ و في فرض التغاِیر كيف ِیکون التغاِیر؟ فذهب بعض إلِی أنّ الطلب و الإرادة متّحدان. و ذهب بعض آخر إلِی أنّهما متّحدان مفهوماً و إنشاء و خارجاً. و ذهب بعض إلِی أنّهما متّحدان بحسب المصداق و مختلفان بحسب المفهوم.
و ذهب بعض آخر إلِی اتّحاد الطلب مع الإرادة التشريعيّة. و ذهب بعض إلِی أنّ الطلب و الإرادة متّحدان مفهوماً و مصداقاً. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ الطلب و الإرادة متغاِیران مفهوماً و مصداقاً. و ذهب بعض إلِی مغايرة الطلب و الإرادة مفهوماً.
و ذهب بعض آخر إلِی أنّ الطلب و الإرادة متغاِیران مفهوماً و مصداقاً و إنشاءاً. و ذهب بعض إلِی أنّ الطلب و الإرادة متغاِیران مفهوماً و إنشاءاً.
قال الشهِید الصدر رحمه الله : «قد وقع البحث عند المحقّقين في أنّ الطلب المفاد بالأمر هل هو عين الإرادة أو غيرها و هل هو أمر نفساني كالقدرة أو فعل نفسانيّ أو فعل خارجي؟ و قد ادّعت الأشاعرة المغايرة بين الطلب و الإرادة و ادّعت المعتزلة العينيّة بينهما و استدلّ الأشاعرة على المغايرة بوجوه أحدها مبتنٍ على مسألة الجبر و هو أنّ الإرادة التشريعيّة لا تتعلّق بشيء غير مقدور و الأفعال مخلوقة للَّه- سبحانه و تعالى- و خارجة عن قدرة العبد مع أنّنا نرى أنّه في الشريعة قد تعلّق الطلب بها فنعرف أنّ الطلب غير الإرادة» [١].
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «هي مسألة كلاميّة قبل أن تكون مسألةً أصوليّةً و قد ذكرت ببعض المناسبات في الأصول و عنوانها أنّه هل تكون الإرادة و الطلب متّحدين في المعنى، أي هل يكون مفهوم الإرادة متّحداً مع مفهوم الطلب أو لا؟ ذهبت
[١] . بحوث في علم الأصول٢: ٢٧.