الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٢ - القول التاسع عشر
¬يذهب إلى وهم أحد أنّ التثنية في أمثال هذه الموارد مستعملة في أكثر من معنى فكذلك في المقام.
و الحاصل: أنّ دلالة الهيئة تابعة للمفرد و المادّة، فإن أريد بالمادّة طبيعة واحدة- كالذهب- فالهيئة تدلّ على إرادة المتعدّد منه. و إن أريد بالمادّة الطبيعتان المختلفتان، فالهيئة تدلّ على إرادة المتعدّدة منهما، فلا معنى لاستعمال التثنية و الجمع في أكثر من معنى رأساً؛ فيكون محلّ النزاع في هذا البحث لفظ المفرد فقط [١].
أقول: لا دلِیل علِیه، بل ترد علِیه الإشکالات السابقة؛ فإنّ التثنِیة و الجمع و إن کانتا لتعدّد المعنِی بالوضع الحقِیقي، لکن ِیمکن أن تراد منهما المعاني المتعدّدة مع القرائن إذا کانت موافقةً للذوق السلِیم؛ کما ِیشاهد ذلك في کلمات البلغاء و الفصحاء و في الأشعار؛ فلا وجه للإنکار رأساً.
القول الثامن عشر
ِیجوز [٢] عقلاً و ِیجوز لغةً و عرفاً مع القرِینة مطلقاً (في المعنِیِین الحقِیقِیِّین أو المعنِی الحقِیقيّ و المجازيّ أو الحقِیقِیّ و الکنائيّ و في النفي و الإثبات و في المفرد و التثنِیة و الجمع) [٣].
أقول: کلامه حفظه الله متِین. و لعلّه موافق للقول الأوّل.
القول التاسع عشر
ِیجوز [٤] عقلاً و ِیجوز وضعاَ (لغةً) مع الدلِیل مطلقاً (في المعنِی الحقِیقيّ و المجازيّ و في المفرد و التثنِیة و الجمع) [٥].
[١] . المصدر السابق: ٣٦٠.
[٢] . إستعمال اللفظ في أکثر من معنِی واحد.
[٣] . أنوار الأصول١: ١٤٩- ١٥٧.
[٤] . إستعمال اللفظ في أکثر من معنِی واحد.
[٥] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١:١٨٦- ١٩٣.