الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٣ - القول الثاني
سابقاً، مع عدم تلبّسه في زمان النسبة» [١].
أقول، أوّلاً: إنّ الموادّ المختلفة، فمثل مادّة القتل ِیقال إنّه قاتل عرفاً إذا کان قاتلاً سابقاً و إن کان صادقاً بالنسبة إلِی القائم و القاعد و الأبِیض و الأسود و أمثالهما. و لذا ِیناسب أن ِیقال صحّة السلب موجودة عند غالب الأفراد و العرف في أکثر المشتقّات، مع أنحاء التلبّسات مع الالتفات إلِی أنّ تلبّس کلّ مورد بحسبه.
و ثانِیاً: إنّ البحث عرفي، أي العرف ِیسلب القائم عمّن کان سابقاً قائماً و في الحال لِیس قائماً و لِیس البحث فلسفِیّاً حتِّی ِیقال بأنّ السلب المقِیّد لا ِیدلّ علِی السلب المطلق، مع أنّ السلب لِیس مقِیّداً، بل مطلق، أي بلا قِید أصلاً حتِّی قِید الإطلاق. و إدخال الفلسفة في الأصول ِیوجب البعد عن المتفاهم العرفِیّ الذي هو المعِیار في فهم لسان الشارع.
و ثالثاً: سلب المقِیّد إذا کان صحِیحاً ِیدلّ علِی عدم الوضع للجامع الأعم. و هذا إشکال علِی المحقّق الخراسانيّ رحمه الله کالإشکال السابق.
و رابعاً: المشتقّات کالجوامد- مثلاً- إذا تغِیّر الکلب إلِی الملح، فِیصدق أنّه ملح لا کلب و تتغِیّر الأحکام و تترتّب الآثار، فهکذا في المشتقّات. و لذا ِیقال المعِیار حال الفعليّ للأفراد، لا السابق في الحکومة.
إشکال في الدلِیل الثالث
إنّه إن أريد بصحّة السلب صحّته مطلقاً فممنوع. و إن أريد صحّته مقيّداً بالحال فغير مجد؛ لأنّ علامة المجاز صحّة السلب المطلق [٢].
دفع الإشکال
إنّه إن أريد بالتقييد تقييد المسلوب الذي يكون سلبه أعمّ من سلب المطلق- كما
[١] . رسالة في تحقيق مسألة المشتق: ١٠٤.
[٢] . المنقول في بدائع الأفکار: ١٨٠.