الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٩ - القول السابع الإباحة بالمعنی الأعم، الاستحباب في خصوص العبادات
الحظر قطعي؛ أمّا الوجوب أو غِیره من الأنواع ِیحتاج إلِی دلِیل و قرِینة.
القول السادس: أن تکون الصِیغة مجملةً [١]
أقول: هذا القول ِیوافق الإباحة المطلقة في المعنِی؛ إذ رفع الحظر قطعي، أمّا أحدها فِیحتاج إلِی دلِیل آخر.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «التحقيق أنه لا مجال للتشبّث بموارد الاستعمال؛ فإنّه قلّ مورد منها يكون خالياً عن قرينة على الوجوب أو الإباحة أو التبعيّة. و مع فرض التجريد عنها لم يظهر بعد كون عقيب الحظر موجباً لظهورها في غير ما تكون ظاهرةً فيه. غاية الأمر يكون موجباً لإجمالها غير ظاهرة في واحد منها إلّا بقرينة أخرى» [٢].
دلِیل القول السادس
التحقيق عدم دلالته على شيء، لعدم حجّيّة أصالة الحقيقة من باب التعبّد [٣].
القول السابع: الإباحة بالمعنِی الأعم [٤]، الاستحباب في خصوص العبادات [٥]
أقول: هذا القول لا ِیخالف القول بالإباحة المطلقة في المعنِی.
[١] . كفاية الأصول: ٧٧؛ الحاشية على كفاية الأصول (البروجردي)١: ٢٠٦؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٣٤٢ (يكون مجملاً لا يصحّ التمسّك به، فلا بدّ من التماس دليل آخر. و على تقدير فقدانه تصل النوبة إلى الأصل العملي)؛ بحوث في علم الأصول٢: ١١٧_ ١١٨؛ تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٧٠ (يصير اللفظ حينئذٍ مجملاً، فيتبع القرائن الخاصّة التي تدلّ على الإباحة تارةً و على الوجوب أخرى. و مع فقدها فالمرجع أصالة البراءة و نتيجتها الجواز و لا يبعد جعلها حينئذٍ من القرائن العامّة على الجواز)؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٥٨٦؛ أنوار الأصول١: ٣٠٠ (الإجمال و الرجوع إلى الأصول العمليّة)؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٣٤٦- ٣٤٧ (الأقوِی) (الإجمال و الرجوع إلى الأصول العمليّة إذا لم يكن هناك دليل اجتهاديّ فوقهما و إلّا فلا تصل النوبة إلى الأصل العملي).
[٢] . كفاية الأصول: ٧٧.
[٣] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٣٤٢.
[٤] . هو القدر الجامع بِین الأحکام الثلاثة (الوجوب و الاستحباب و الإباحة بالمعنِی الأخص).
[٥] . نهاية الأفكار١: ٢١٠.