الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٥ - القول الثامن
القول الثامن
عدم جواز استعمال اللفظ في أکثر من معنِی واحد عقلاً مطلقاً [١] [٢]
أقول: لا دلِیل علِیه بعد کون الوضع و کِیفِیّته و شرائط الاستعمال و صحّته کلّها من الأمور الاعتبارِیّة و لا محالِیّة في الأمور الاعتبارِیّة مطلقاً. و بعد وجود الاستعمال و قبول الذوق السلِیم و العرف و العقلاء لا معنِی للمحالِیّة. و لا دلِیل علِی کون الاستعمال غلطاً لو قبله الطبع السلِیم؛ مثل قول الشاعر دمِی در مِیدان بادِیه دِیدم شِیر را اِین را برِیختم و از آن هم گرِیختم. و لا فرق بِین اللغات العربِیّة و الفارسِیّة و غِیرهما.
أقول: ممّا يشهد على عدم تماميّة مبنى المشهور هو وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد في الكلمات، فإنّ أدلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه، فقد قال الشاعر في مدح النبيّ صلِی الله علِیه وآله :
المرتمي [٣] في الدجى [٤] و المبتلى بعمىً و المشتكي ظمأ [٥] و المبتغي ديناً [٦]
يأتون سدّته [٧] من كلّ ناحية و يستفيدون من نعمائه عيناً [٨]
[١] . أي: سواء کان مفرداً أو المثنِّی و الجمع و سواء کان بنحو الحقِیقة أو المجاز.
[٢] . کفاِیة الأصول: ٣٦ (الأظهر)؛ فوائد الأصول (الخراساني): ٥٣؛ نهاية النهاية في شرح الكفاية١: ٥٥- ٦٠؛ أجود التقريرات١: ٥١؛ كفاية الأصول مع حواشي المشکِیني (ط. ج)١: ٢٠٧؛ نهاية الدراية في شرح الکفاِیة (ط. ق)١: ١٠١- ١٠٥؛ نهاية الأفكار١: ١٠٨- ١٠٩؛ مقالات الأصول١: ١٦٠- ١٦١ (سواء كانا حقيقتين أو حقيقة و مجازاً أو مجازيّين)؛ أصول الفقه (المظفّر)١: ٧٨ و ٨٠ و ٨١؛ مقالات حول مباحث الألفاظ: ٤٠ - ٤١ (إستعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد محال مطلقاً، سواء كان المعنيان حقيقيّين أم مجازيّين أم مختلفين و سواء کان مفرداً أو المثنِّی و الجمع و سواء کان بنحو الحقِیقة أو المجاز و سواء کان في النفي و الإثبات)؛ نتائج الأفكار في الأصول١: ١٢٧ و ١٣١؛ أصول الفقه (الحلّي)١: ٢١٦- ٢١٧.
[٣] . أي: الداخل.
[٤] . أي: الظلمة.
[٥] . أي: العطش.
[٦] . أي: کسِی که بدهِی¬اش را طلب کرده¬اند.
[٧] . أي: باب بِیت النبيّ صلِی الله علِیه وآله .
[٨] . أي: عِین را از پِیامبر طلب مِی¬کنند.