الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٢ - إشکال في الثمرة السادسة
ِیلاحظ علِیه: أنّ ظاهر خبر السکونيّ کون الثمرة موجودةً في الشجرة بالفعل، لا بالقوّة و الرواِیة موثقة.
قال الشهِید الثاني رحمه الله : «منها: كراهة الحدث تحت الشجرة المثمرة؛ فإنّ الكراهة لا تختصّ بزمان الثمر، بل تبقى و إن زالت. و في ثبوتها لما لم يثمر بعد مع قبولها لها وجهان، مبناهما كون الإطلاق حينئذٍ مجازاً، كما عرفت. و دلالة العرف على إرادة المثمرة بالصلاحيّة و القوّة القريبة من الفعل» [١].
أقول: کلامه رحمه الله مخالف لظاهر خبر السکوني.
و قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «منها: كراهيّة الحدث تحت الأشجار التي أثمرت في الماضي و لم تكن مثمرةً بالفعل» [٢].
إشکال في الثمرة السادسة
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «ثمّ إنّه لا ثمرة للبحث عن المشتقّ أصلاً. و ذلك لأنّا و لو لم نقل بكونه حقيقةً في خصوص المتلبّس و لكن لا ريب في أنّه منصرف إلى خصوص المتلبّس و ظاهر فيه عرفاً. و قد ذكرنا مراراً أنّ المتّبع هو الظهور العرفيّ و لا غرض لنا بالمعنى الحقيقي؛ مثلاً: لو قال المولى: «يحرم إهانة المؤمن» ظاهره بنظر العرف حرمة إهانة من يتّصف بالإيمان بالفعل، لا من كان متلبّساً و قد كفر فعلاً. و هكذا ما جعل ثمراً للبحث و هو ما ورد من كراهة البول تحت الشجرة المثمرة، فإنّ ظاهره المثمرة بالفعل، لا ما كانت مثمرةً» [٣].
أقول، أوّلاً: لا بدّ من البحث و التحقِیق حتِّی ِیعلم أنّه لا ثمرة لهذا البحث؛ لأنّ کثِیراً من الأصولِیِّین قالوا بوجود الثمرة؛ فالبحث عن المشتقّ لازم و إن قلنا بعدم الثمرة.
[١] . تمهيد القواعد: ٨٦- ٨٧.
[٢] . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٨٣.
[٣] . دراسات في علم الأصول١: ١٠٧.