الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٦ - القول الثاني الجریان
الأمّيّة، فهي أيضاً توجب الحرمة و إن كانت بعد زوال زوجيّة البنت» [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین علِی مبنِی الأعمِّی، بخلاف من ِیقول بلزوم التلبّس بالمبدأ في الحال.
إشکال في کلام المحقّق النائِیني
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «إذا فرض بطلان زوجيّة الأمّ و البنت في آنٍ واحد، فليس هناك زمان خارجيّ تتّصف الأمّ فيه بأنّها أمّ الزوجة أو تتّصف البنت فيه بأنّها بنت الزوجة. نعم، إنّ بطلان الزوجتين في طول حصول الأمّيّة و البنتيّة رتبةً إلّا أنّ الأحكام الشرعيّة مترتّبة على الموجودات الزمانيّة دون الرتبيّة، كما هو ظاهر» [٢].
أقول: الأحکام الشرعِیّة أمور اعتبارِیّة و لا إشکال في کون الترتّب فِیها زمانِیّاً أو رتبِیّاً و لا بدّ من اتّباع الدلِیل.
کلام المحقّق العراقيّ ذِیل کلام المحقّق النائِیني (لعدم إمكان الجمع بين الأمّ و البنت في الزوجيّة في زمان واحد)
قال رحمه الله : «هذا يبتني على عدم إمكان الجمع بين الأمّ و البنت في الزوجيّة و لو مع قطع النظر عن حرمة أمّ الزوجة مؤبّداً و إلّا ففي بطلان زوجيّة البنت نظر واضح. و من ذلك يظهر الحال في بعض الفروض الآتية أيضاً، فتدبّر» [٣].
أقول: إذ ِیمکن أن تکون زوجِیّة البنت السابقة لا تضرّه زوجِیّة أمّها اللاحقة، کما في وطي أخ الزوجة بعد التزوِیج، فإنّه لا ِیوجب بطلان الزوجِیّة، بخلاف ما إذا کان الوطي قبلها. و لکن لا بدّ من اتّباع الدلِیل.
کلام الحائريّ الِیزدي ذِیل کلام فخر المحقّقِین
قال رحمه الله : «قد يتوهّم جريان النزاع في المرضعة الأولى أيضاً؛ إذ بعد تحقّق الرضاع
[١] . أجود التقريرات١: ٥٥- ٥٦ (التلخِیص).
[٢] . أجود التقريرات١: ٥٥ (الهامش).
[٣] . المصدر السابق: ٥٤ (الهامش).