الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٤ - القول الثاني الجریان
الأولى و الصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين بالإجماع. و أمّا المرضعة الأخيرة، ففي تحريمها خلاف. و اختار والدي المصنّف رحمه الله و ابن إدريس رحمه الله تحريمها؛ لأنّ هذه يصدق عليها أنّها أمّ زوجته؛ لأنّه لا يشترط في صدق المشتقّ بقاء المعنى المشتقّ منه، فكذا هنا» [١] [٢].
و ما عن المسالك في هذه المسألة من ابتناء الحكم فيها على الخلاف في مسألة المشتق [٣]» [٤].
کلام المحقّق الإِیروانيّ ذِیل کلام فخر المحقّقِین (مع الدخول بإحدى الكبيرتين)
قال رحمه الله : «لا يعتبر الدخول بالكبيرة المرضعة الأخيرة بل لا يعتبر الدخول بالكبيرة المرضعة الأولى إذا كان اللبن لبنه؛ فإنّ ذلك أمر معقول مع عدم الدخول و تحرم الصغيرة حِینئذٍ بعنوان أنّها بنته و حرمة البنت غير منوطة بالدخول بأمّها. نعم إذا كان اللبن لبن فحل آخر، اعتبر الدخول بها في حرمة الصغيرة؛ إذ حرمتها حينئذٍ تكون بعنوان الربيبة و حرمة الربيبة منوطة بالدخول بأمّها؛ ثمّ لا فرق في ابتناء نشر الحرمة على نزاع المشتقّ بين المرضعة الأولى و المرضعة الثانية؛ فإنّ عنواني الأمومة و
[١] . إيضاح الفوائد في شرح مشکلات القواعد٣: ٥٢.
[٢] . مثله في أجود التقريرات١: ٥٤ (ذکره بعنوان الدلِیل) و بدائع الأفكار في الأصول: ١٦٠- ١٦١ و نهاية الأفكار١: ١٢٩و الحاشية على كفاية الأصول (البروجردي)١: ١١٦و المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٠٣ و نتائج الأفكار في الأصول١: ١٣٤ و الذخر في علم الأصول١: ٧٨ و دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٣٧٤ و أنوار الأصول١: ١٦١ (ذکره بعنوان الدلِیل).
[٣] . مسالك الأفهام٧: ٢٦٨. و جاء فِیه: لا إشكال في تحريم المرضعة الأولى مطلقاً؛ لأنّها صارت أمّ زوجته و تحريمها غير مشروط بشيء. و أمّا تحريم الصغيرة فمشروط بأحد أمرين، إمّا كون اللبن للزوج لتصير ابنته، أو كون إحدى الكبيرتين مدخولاً بها، سواء كانت الأولى أمّ الثانية، لأنّ الصغيرة تصير بنتاً لهما، فبأيّهما دخل صارت بنت زوجته المدخول بها و هذا واضح. و بقي الكلام في تحريم الثانية من الكبيرتين، فقد قيل إنّها لا تحرم و إليه مال المصنّف [المحقّق الحلّيّ رحمه الله ] حيث جعل التحريم أولى؛ لخروج الصغيرة عن الزوجيّة إلى البنتيّة و أمّ البنت غير محرّمة على أبيها، خصوصاً على القول باشتراط بقاء المعنى المشتقّ منه في صدق الاشتقاق (التلخِیص).
[٤] . کفاِیة الأصول: ٣٩- ٤٠. و مثله في دررالفوائد (ط. ج)٥٩ (ذکره بعنوان الدلِیل) و مصباح الأصول (مباحث الألفاظ، مكتبة الداوري)١: ١٨٨.