الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٩ - إشکالان في القول الأوّل
محكوماً به [١] و سواء طرأ الضدّ أم لا [٢]» [٣].
إشکالان في القول الأوّل
الإشکال الأوّل
إنّ المراد بهذه المبادي ملكات الأفعال المعهودة و لو مجازاً، لا نفسها؛ فانقضاؤها إنّما يكون بزوال الملكة. و معه لا ريب في عدم صحّة الإطلاق [٤].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
الإشکال الثاني
إنّ هذا التفصيل نشأ عن الغفلة من الفرق بين مفاد المادّة أي المصادر و بين مفاد هيئة المشتقّ و توهّم أنّ الاختلاف في المادّة هو الاختلاف في الهيئة أو يستلزم اختلافها. و أنت بعد ما تفطّنت أنّ أوضاع مادّة المشتقّات مختلفة بالحاليّة و الملكيّة المطلقة أو المقيّدة و ما هو محتمل [٥] لكلّ من الثلاث فقد دريت بأنّه لا وجه لهذا التفصيل و الجزم بأنّ هيئة المشتقّ في أصل المسألة حقيقة في الماضي إذا كان الاستعمال أكثريّاً مطلقاً، بل المسلّم كونها حقيقةً فيما إذا تحقّقت الملكة و تلبّس الذات بها [٦].
أقول: أصل الاختلاف في الموادّ مسلّم؛ مثلاً: صدق القاتل علِی من انقضِی عنه
[١] . كقولك: زيد مشرك أو قاتل أو متكلّم.
[٢] . كذا في ط. و في سائر النسخ: أو لا.
[٣] . الوافية في أصول الفقه: ٦٣.
[٤] . بدائع الأفكار: ١٧٨.
[٥] . قوله: و ما هو محتمل كالكاتب فإنّه إذا أطلق على من شرع في الكتابة قبل استمرار هذه الحالة له و صيرورتها عملاً له فيراد منه الحال و بعد استمرارها ملكةً مطلقةً و بعد جعلها وسيلةً لكسب المال صنعةً و حرفةً. منه رحمه الله .
[٦] . شرح كفاية الأصول (الرشتي، عبد الحسِین): ٦٢.