الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٩ - الإشکال الثاني
مجموعهما واحداً [١].
أقول: ترد علِیه الإشکالات الآتِیة.
إشکالات في القول الأوّل
الإشکال الأوّل
يكون لحاظ ذلك مخلّاً لاستلزامه المغايرة بالجزئيّة و الكلّيّة. و من الواضح أنّ ملاك الحمل لحاظ نحو اتّحاد بين الموضوع و المحمول مع وضوح عدم لحاظ ذلك في التحديدات و سائر القضايا في طرف الموضوعات؛ بل لا يلاحظ في طرفها إلّا نفس معانيها- كما هو الحال في طرف المحمولات- و لا يكون حملها عليها إلّا بملاحظة ما هما عليه من نحو من الاتّحاد، مع ما هما عليه من المغايرة و لو بنحو من الاعتبار [٢].
الإشکال الثاني
إنّ القضيّة الحمليّة ما تحكي و تخبر عن الواقعيّة الخارجيّة و تلقِی الواقعيّة إلى السامع بدون زيادة و نقيصة؛ ففي الواقع و إن كان وجود العرض- كالبياض- مغايراً لوجود الجوهر- كالجسم- إلّا أنّ في مقام الحمل يحمل الأبيض على الجسم. و معناه على القول بالتركيب في معنى المشتقّ عبارة عن شيء له البياض. و لا شكّ في أنّه لا مغايرة بين الجسم و شيء له البياض، بل تحقّق بينهما اتّحاد و هوهويّة. و إذا كان الأمر بحسب الواقع كذلك و في مقام الإخبار أيضاً تلقى الصورة الواقعيّة طابق النعل بالنعل، فالقضيّة الحمليّة صحيحة.
و من هنا يتّضح أمران:
أحدهما: بطلان ما قال به صاحب الفصول من اعتبار الاتّحاد بين الجسم و البياض و
[١] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦٢.
[٢] . كفاية الأصول: ٥٦. و مثله في الحاشية على كفاية الأصول (البروجردي)١: ١٤٤ و إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٢٥٦_ ٢٥٧.