الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٤ - ثمرة النزاع في معنی مادّة الأمر لغةً
القول الثامن عشر
أنّ لفظ الأمر موضوع لمعنِیِین: الطلب و الفعل [١]
دليل كون المعنى الثاني للأمر هو الفعل
[ِیكون] المعنى الثاني للأمر هو الفعل، فيكفي في ذلك قوله- سبحانه: (إِنَّ الأمر كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ) [٢]. أي كلّما يجري في الكون من السنن التي هي من أفعاله- سبحانه- بيد اللّه و قوله: (قُضِيَ الأمر وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمور) [٣]. و قوله: (وَ شاوِرْهُمْ فِي الأمر) [٤] أي: شاور هؤلاء في أمورك و أفعالك و ما تفعل و ما تترك [٥].
أقول: هذا ِیدلّ علِی أنّ الفعل من معانِیه و لا ِیدلّ علِی انحصار المعنِی في الطلب و الفعل فقط.
القول التاسع عشر
معنِی لفظ الأمر هو الاشتراك اللفظيّ بين المعنيين: الطلب أو ما يرجع إليه و الشأن أو ما يرجع إليه [٦].
ثمرة النزاع في معنِی مادّة الأمر لغةً
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّه لا ثمرة عمليّة لذلك البحث أصلاً و السبب فيه أنّ الثمرة هنا ترتكز على ما إذا لم يكن المراد الاستعماليّ من الأوامر الواردة في الكتاب و السنّة معلوماً و حيث إنّ المراد الاستعماليّ منها معلوم، فإذن لا أثر له» [٧].
[١] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٢٦٨.
[٢] . آل عمران: ١٥٤.
[٣] . البقرة: ٢١٠.
[٤] . آل عمران: ١٥٩.
[٥] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٢٦٨- ٢٦٩.
[٦] . الكافي في أصول الفقه١: ١٤١ (الظاهر).
[٧] . محاضرات في أصول الفقه٢: ١٠.