الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٠ - المقام الأوّل أنّ إستعمال الجمل الخبريّة في مقام الطلب و البعث، مجاز أو حقيقة أو كناية؟
تنبِیه: فِیما إذا ورد نهي بعد الأمر
هنا قولان:
القول الأوّل: الدلالة علِی رفع الأمر السابق غالباً [١]
قال النجفيّ الاصفهانيّ رحمه الله : «إنّه [٢] لا يدلّ غالباً إلّا على رفع الأمر السابق، كما لو أمر الطبيب بملازمة شرب الدواء كلّ يوم، ثمّ قال بعد مدّة: لا تشربه. فإنّه لا يدلّ على أزيد من عدم لزوم شربه» [٣].
إشکال في کلام النجفيّ الاصفهاني
أقول: إنّه ِیدلّ علِی لزوم ترك شربه، کما وقع کثِیراً.
القول الثاني: الإجمال و الرجوع إلى الأصول العمليّة [٤]
الحقّ: أنّ النهي بعد الأمر ظاهر في التحرِیم؛ لتبادر ذلك عند الإطلاق و الأمثلة العرفيّة شاهدة علِی ذلك، فإنّ المولِی لو أمر عبده بشيء، ثمّ نهِی عنه لا بدّ للعبد من الامتثال بالإتِیان للأمر و بعد النهي لا بدّ من الترك لامتثال النهي. و لو قال بأنّي فهمت الجواز و عدم التحرِیم، عذّبه المولِی لعدم الامتثال. و هکذا في الأوامر و النواهي الشرعيّة.
المبحث الثالث: في الجمل الخبريّة التي تستعمل في مقام الطلب و البعث
هنا مقامان:
المقام الأوّل [٥]: أنّ إستعمال الجمل الخبريّة في مقام الطلب و البعث، مجاز [٦] أو
[١] . وقاية الأذهان: ١٩٦.
[٢] . النهي الوارد بعد الأمر.
[٣] . المصدر السابق.
[٤] . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٧٠؛ أنوار الأصول١: ٣٠٠.
[٥] . البحث في المقام الأوّل لغوي.
[٦] . المجاز في الکلمة.