الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥١ - القول الرابع عشر
سؤال و جواب
السؤال
ما مفهوم الشيء نفسه؟
الجواب
لا ِیمکن أن ِیذکر للشيء معنِی خاص. الشيء مفهوم کلّيّ و إذا أردت ذکر معناه تقول: هو مفهوم کلّيّ و له هذه المصادِیق، مع اختلافها من الممکن إلِی الواجب.
القول الرابع عشر
أنّه مشترك لفظيّ بين الطلب و غيره من المعاني [١]
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّ اختلاف الجمع- حيث إنّ الأمر بمعنى الطلب يجمع على الأوامر و بمعنى غيره يجمع على الأمور و أيضاً الأمر بمعنى الطلب مشتق و له ماض و مضارع و غيرهما و أمّا الأمر بمعنى الواقعة فلا اشتقاق فيه- دليل قطعي على اختلاف المعنى، إذ لو كانت هناك جهة وحدة بين جميع المعاني موضوع بإزائها اللفظ، لكانت مفهوماً واحداً و معنى فارداً هي مصاديقه، فإن صحّ جمعه على الأمور عند إرادة بعض مصاديقها، فلا بدّ و أن يكون صحيحاً عند إرادة بعض آخر، فنستكشف من عدم صحّة الجمع على نهج واحد في جميعها عدم وجود الجامع بين جميعها أصلاً لا ذلك الجامع و لا غيره، فثبت أنّ الأمر لا يكون مشتركاً معنويّاً بين الطلب و غيره من المعاني، بل يكون مشتركاً لفظيّاً بينهما» [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین من حِیث إنّ الاشتراك لفظي. و أمّا بِین أيّ من المعاني؟ فالظاهر أنّه مشترك لفظيّ بِین الطلب و الشيء و الفعل.
[١] . الهداية في الأصول١: ١٨٠.
[٢] . المصدر السابق.