الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٩٤ - القول الأوّل
الدليل السادس
إنّه [١] يتقيّد بهما من غير تكرير و نقض، فهما من صفات الفعل؛ كالقليل و الكثير. و لا دلالة للموصوف على خصوصيّة شيء من صفاته المتقابلة، فيكون المفهوم من «إضرب»- مثلاً- طلب ضرب مّا من غير أن يفهم منه صفة الضرب من تكرار، أو مرّة، أو غيرهما [٢].
الدليل السابع
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : «لنا أِیضاً: استعماله فيهما شرعاً و عرفاً؛ كالأمر بالحجّ و الأمر بالصوم و الصلاة و أمر السيّد عبده باشتراء اللحم و أمره بحفظ الدابّة. و الاشتراك و المجاز خلاف الأصل، فيكون للقدر المشترك. و كونه له هاهنا لا يخالف الأصل، كما يخالفه كونه للقدر المشترك بين الوجوب و الندب» [٣].
الدليل الثامن
إنّ الامتثال إنّما يحصل بالمرّة الأولى، لأنّ الأمر يقتضي الإجزاء [٤].
الدليل التاسع
إنّ الأوامر و سائر المشتقّات مأخوذة من المصادر الخالية عن اللام و التنوين و هي حقيقة في الطبيعة، لا بشرط شيء اتّفاقاً [٥].
الدليل العاشر
إنّ استعمال صيغة الأمر في القدر المشترك ثابت و في خصوصيّة كلّ من المرّة و التكرار غير ثابت و إنّما الثابت إطلاقها على المقيّد بهما، فيكون بالنسبة إلى القدر
[١] . الفعل.
[٢] . أنيس المجتهدين في علم الأصول٢: ٦١٩.
[٣] . المصدر السابق: ٦٢٠.
[٤] . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٨٧.
[٥] . المصدر السابق.