الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٠٤ - التعریف الثاني
فحينئذٍ يقع الجميع امتثالاً للتكليف و كان وقوع الامتثال بالفرد الأوّل مراعى بعدم لحوق غيره و مع اللحوق يكون الامتثال بالجميع» [١].
أقول، أوّلاً: قوله رحمه الله «فيبقِی ما عداه لغواً» صحِیح في التوصّليّات. و أمّا التعبّديّات، فالإتِیان بالثاني تشرِیع محرّم بخلاف التوصّليّات، إلّا أن ِیقصد التشرِیع.
و ثانِیاً: التخِیِیر بِین الأقلّ و الأکثر بعد فرض جواز الامتثال بعد الامتثال أو تحقّق الامتثال بالجمِیع. و هذا أوّل الدعوِی حِیث إن قلنا بعدم جواز الثاني، فلا معنِی للتخِیِیر بِین الأقلّ و الأکثر.
المبحث السادس: في الفور و التراخي
تعرِیف الفور
التعرِیف الأوّل
الفوريّة عبارة عن وجوب الفعل في أوّل أجزاء وقت الإمكان [٢].
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «الفور- بمعنى المبادرة للامتثال في الزمن الثاني من الخطاب، أو في أوّل أزمنة الإمكان» [٣].
التعرِیف الثاني
إنّ الفوريّة عبارة عن الإسراع الى الإتيان بمتعلّق التكليف [٤].
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «إنّ الفوريّة عبارة عن الإسراع الى الإتيان بمتعلّق التكليف و ليست عبارةً عن الزمان الحال لكي تدلّ الصيغة على زمان و إن كان الزمان الحال
[١] . الأصول في علم الأصول١: ٦٤.
[٢] . الحاشية على قوانين الأصول (الموسويّ القزوِیني)١: ٥٨.
[٣] . الكافي في أصول الفقه١: ١٦٧.
[٤] . منهاج الأصول (العراقي)١: ٢١٥.