الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠١ - القول الثالث وجود الأصل اللفظيّ و العملي (الاستصحاب و البراءة)
للعموم؛ فإنّ كلّاً منهما مسبوق بالعدم، مضافاً إلى أنّه لا يمكن إثبات الوضع للعموم بأصالة عدم الوضع للخصوص، إلّا على القول بالأصل المثبت و لا نقول به» [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
دلِیل عدم وجود الأصل اللفظيّ عند الشك، في المقام
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «لا أصل لفظيّ يرجع إليه في المقام عند الشكّ و عدم الدليل على إثبات أحد القولين، بل لا وجه للرجوع إليه على فرض وجوده؛ لما عرفت من أنّ النزاع إنّما هو في مفهوم المشتقّ و مدلوله الموضوع له و أنّ البحث فيه لغويّ لا يفيده الأصل اللفظي، بل المرجع في فرض الشكّ هو الأصل العملي. و يختلف باختلاف الموارد؛ فما له حالة سابقة ملحوظة فهو مورد الاستصحاب و إلّا فالبراءة» [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثالث: وجود الأصل اللفظيّ و العملي (الاستصحاب و البراءة) [٣]
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «إنّ الأصول العمليّة بملاحظة عدم حجّيّة مثبتها و لو مع فرض تحقّق مجراها في أمثال المقام ساقطة بالمرّة. نعم، لا بأس بالأصول اللفظيّة عند فرض عامّ أو مطلق في قبال مثل هذه العناوين المردّدة مفهوماً بين الأكثر و الأقل؛ فإنّ المرجع في الزائد عن المتيقّن هو العموم أو الإطلاق، كما أنّه مع سقوط الأصل اللفظيّ لا بأس بالرجوع إلى الأصل العمليّ في حكمه الفرعي، فلا بأس بجريان الاستصحاب في حكمه مع العلم بحاله السابق و إلّا فالمرجع هي البراءة في الزائد عن المتيقّن، كما لا يخفى» [٤].
[١] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ، مكتبة الداوري)١: ٢٠١.
[٢] . تنقيح الأصول١: ١٧١.
[٣] . مقالات الأصول١: ١٨٦.
[٤] . المصدر السابق: ١٨٦.