الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٤ - القول الأوّل
فاشترك كلّ ما انقضى عنه و ما يتلبّس بعد في عدم معقوليّة الصدق. هذا على تقدير كون البحث عقليّاً.
و أمّا على كون البحث لفظيّاً، فللواضع تحديد دائرة الموضوع سعةً و ضيقاً، فكما يمكنه وضع المشتقّ للمتلبّس بالمبدأ فعلاً أو للأعمّ منه و ممّا انقضى عنه، يمكنه الوضع للأعمّ منهما و ما يتلبّس بعد [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الأقوال في المسألة
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إعلم أنّ الأقوال في المسألة و إن كثرت إلّا أنّها حدثت بين المتأخّرين بعد ما كانت ذات قولين بين المتقدّمين لأجل توهّم اختلاف المشتقّ باختلاف مباديه في المعنى أو بتفاوت ما يعتريه من الأحوال» [٢].
قال السِیّد البهبهانيّ رحمه الله : «يمكن أن يكون اختلافهم في وضع صيغة المشتقّ لحدوث التلبّس بالمبدأ أو ثبوته؛ فمن قال بالأوّل، قال بأنّه حقيقة فيما انقضى عنه المبدأ و من قال بالثاني، قال بأنّه مجاز فيه؛ لاستعمال الصيغة الموضوعة للثبوت في الحدوث». [٣]
أقول: إنّ المشتقّات قد تكون من قبيل قاتل الظاهر في حدوث التلبّس بالمبدأ و قد تكون من قبيل قاعد و قائم الظاهر في ثبوت المبدأ و يختلف باختلاف الموادّ و الهيئات و أنحاء التلبّسات؛ فإنّ تلبّس كلّ شيء بحسبه و لا يقع تحت ضابطة كلّيّة.
القول الأوّل
المشتقّ حقِیقة في المتلبّس بالمبدأ في الحال و في ما انقضى عنه المبدأ (القول
[١] . جواهر الأصول٢: ٢٧.
[٢] . كفاية الأصول: ٤٥.
[٣] . المنقول في مقالات حول مباحث الألفاظ: ٤٦.